في إنجازٍ لافت يعكس دينامية العمل الطلابي وروح المبادرة داخل معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة، سَجّلت الدورة الحادية والعشرون من “دوري الصداقة” نفسها كواحدة من أنجح النسخ منذ انطلاق هذه التظاهرة سنة 1990، بل واعتُبرت الأفضل على الإطلاق ضمن أولمبياد المدارس العليا. ويعود هذا التميز إلى الدعم المتواصل لإدارة المؤسسة، والانخراط القوي لطلبة المعهد، فضلًا عن المساندة الرسمية لشركة كوسومار.
وانطلقت فعاليات هذه الدورة بحفل افتتاح مهيب، تميز بحضور الكاتب العام لوزارة الفلاحة، إلى جانب شخصيات وازنة وسفراء، في أجواء احتفالية عكست المكانة المتقدمة التي بات يحظى بها هذا الحدث. كما احتضن حفل الافتتاح معرضًا مميزًا لقمصان المنتخب الوطني المغربي منذ سنة 1980، في مبادرة استحضرت الذاكرة الكروية الوطنية وأضفت بعدًا رمزيًا على التظاهرة.
وشهد اليوم الثاني مشاركة قياسية لأكثر من 50 مدرسة عليا قدمت من مختلف جهات المملكة، حيث تنافس الطلبة في طيف واسع من الرياضات، شمل كرة القدم، كرة السلة، كرة اليد، كرة المضرب، ألعاب القوى، الكرة الطائرة والسباحة. وتميزت هذه الدورة أيضًا بإدراج رياضة البادمينتون لأول مرة داخل المعهد، في خطوة نوعية تروم تنويع العرض الرياضي والتعريف بهذه الرياضة لدى الطلبة والزوار.
ولم يقتصر برنامج التظاهرة على الجانب الرياضي، بل امتد ليشمل مسابقات ثقافية وفنية، وتحديات في الطبخ، ومنافسات في الألعاب الإلكترونية، إلى جانب ألعاب الذكاء من قبيل “مسرح الجريمة” و”البحث عن الكنز” و”التحقيق”. كما تم تنظيم مجموعة من الورشات التعليمية والتثقيفية من طرف نوادي المعهد، إضافة إلى ورشات أشرف عليها شركاء وداعمو الحدث.
كما أضفت عروض “الألتراس” طابعًا حماسيًا مميزًا، عكس روح الانتماء والتلاحم بين الطلبة، في حين شكلت الفقرات الترفيهية، وعلى رأسها مسابقة أفضل “ديجي”، والسهرة الفنية الكبرى التي أحيتها مجموعة “الدراكانوف” داخل أسوار المعهد، محطة بارزة استقطبت حضورًا واسعًا.
واختُتمت فعاليات الدورة في يومها الثالث باستكمال المنافسات الرياضية، تلاه حفل ختامي مهيب تم خلاله تتويج الفائزين في مختلف التخصصات، بحضور شخصيات وازنة، وعلى وقع عروض فنية متميزة، لتُسدل الستار على دورة استثنائية بكل المقاييس.
قد يهمك أيضا:
