في ليلة لم تخلُ من الدراما والتشويق على أرضية ملعب باي أرينا، عاد نادي بايرن ميونيخ إلى نهائي كأس ألمانيا بعد غياب تجاوز خمس سنوات متتالية، وذلك بفوز صعب ومكتسب على باير ليفركوزن بهدفين دون مقابل في نصف النهائي. وقد كان الحارس الهولندي مارك فليكين الشخصية الأبرز في هذا اللقاء، إذ أبدى مستوى استثنائياً وحرم البافاريين من أهداف عديدة كان يبدو تسجيلها محسوماً.
شوط أول يفتحه كاين.. وفليكين يسرق الأضواء
كيف تقدم بايرن ميونيخ في الشوط الأول؟
منذ الدقائق الأولى، أمسك بايرن بزمام المبادرة وكثّف ضغطه على مرمى ليفركوزن الذي أغلق مناطقه الدفاعية بإحكام أمام الغزوات البافارية المتلاحقة. وكان فليكين الحاجز الأول والأخير أمام كل هذه المحاولات، إذ تصدى لفرصة خطرة من لويس دياز ثم أوقف انفرادية هاري كاين في مشهدين أثارا إعجاب الجميع. غير أن كاين عاد في الدقيقة الثانية والعشرين وأثمر جهده بهدف التقدم بعد عمل رائع من جمال موسيالا، لينتهي الشوط الأول بتقدم البايرن بهدف نظيف رغم الفرص الكثيرة التي أهدرها في مواجهة الحارس الاستثنائي.
شوط ثانٍ متقلب.. ونوير يردّ التحية لفليكين
ما الذي شهده الشوط الثاني من تبادل للأدوار؟
انطلق الشوط الثاني بإيقاع مختلف وأكثر توازناً، إذ أنقذ قائد ليفركوزن روبرت أندريتش كرة خطرة من على خط المرمى لموسيالا، فيما أبدى الحارس مانويل نوير تصدياً رائعاً لمحاولة ناثان تيلا. وتحسّن أداء ليفركوزن بشكل واضح عن الشوط الأول، وبدأ الفريق يُهدد صريحاً مرمى البايرن في مناسبات عدة. ولم يتوقف فليكين عن إبداعاته، إذ تصدى لمحاولات متتالية من ستانيسيتش وكاين ودياز في أكثر من موقف حاسم.
كيف أحكم بايرن إغلاق المباراة في الدقائق الأخيرة؟
أدخل المدرب فينسنت كومباني ألفونسو دايفيز وليون غوريتسكا في الدقائق الأخيرة لضخ طاقة جديدة، وقد كان لهذا القرار أثر مباشر في مجريات اللقاء. وفي الدقيقة الثالثة والتسعين، انطلق لويس دياز في مرتدة قاتلة بعد تمريرة حاسمة من غوريتسكا وأودع الكرة الشبكة لتنتهي المباراة بفوز بايرن الصعب والمستحق بهدفين دون مقابل.
بايرن في النهائي.. وكومباني يحقق إنجازاً جديداً
بهذا التأهل، يحجز بايرن ميونيخ مقعده في نهائي البوكال بعد انتظار طال أكثر من خمس سنوات، ويضيف كومباني إنجازاً جديداً إلى مسيرته مع الفريق البافاري الذي يُثبت موسماً بعد موسم أنه لا يعرف الاستسلام حتى في أصعب اللحظات. وسيكون النهائي اختباراً حقيقياً لطموح هذا الفريق الكبير على جبهة إضافية.
قد يهمك أيضا:
