تستمر قصة نجاح المدربين الوطنيين في كأس الأمم الأفريقية بقوة مذهلة، وها هو النهائي في نسخة 2025 يضمن استمرار هذه السلسلة الرائعة. المغرب بقيادة وليد الركراكي يواجه السنغال تحت إشراف بابي ثياو، ليصبح الفائز مدربًا محليًا يرفع الكأس مع منتخب بلاده للمرة الرابعة على التوالي.

نصف النهائي يعكس القوة الأفريقية

شهد المربع الذهبي سيطرة واضحة للمدربين من القارة، حيث تأهل ثلاثة منتخبات بقيادة مدربين وطنيين: المغرب مع الركراكي، السنغال مع ثياو، ومصر بإدارة حسام حسن. أما نيجيريا، فوصلت مع المالي إريك شيل، الذي يحمل جذورًا أفريقية عميقة، مما يعزز الصورة العامة لتألق المدربين من داخل القارة.

سلسلة تاريخية: الرابعة على التوالي مضمونة

سيكون الفائز مساء اليوم الأحد في الرباط رابع مدرب وطني يتوج باللقب متتاليًا، بعد جمال بلماضي مع الجزائر في 2019، أليو سيسيه مع السنغال في 2021، وإيميرس فاي مع كوت ديفوار في 2023. آخر مدرب أجنبي رفع الكأس كان البلجيكي هوجو بروس مع الكاميرون في 2017، عندما تغلب على مصر في النهائي.

نظرة على تاريخ المدربين الوطنيين في الكان

عبر تاريخ البطولة، حقق مدربون وطنيون 17 لقبًا بأيدي 13 مدربًا مختلفًا، مما يثبت قدرتهم على المنافسة رغم فترات سيطرة المدربين الأجانب.

البدايات المبكرة والإنجازات الكبرى

بدأت القصة مع المصري مراد فهمي في 1957، ثم سطع نجم الغاني تشارلز جيامفي الذي قاد غانا لثلاثة ألقاب (1963، 1965، 1982)، ليصبح الأكثر نجاحًا. أضاف فريد أوسام دودو لقب 1978 لغانه.

إنجازات أخرى بارزة في السبعينيات والتسعينيات

توج أمويان بيبانزولو مع الكونغو في 1972، عبد الحميد كرمالي مع الجزائر على أرضها في 1990، يو مارسيال مع كوت ديفوار في 1992، وكلايف باركر مع جنوب أفريقيا في 1996.

سيطرة مصرية تاريخية

مصر الأكثر تتويجًا مع مدربين وطنيين: محمود الجوهري في 1998، ثم ثلاثية حسن شحاتة المتتالية (2006، 2008، 2010).

العودة القوية في العصر الحديث

عاد المدرب الوطني ليبرز مع ستيفن كيشي ونيجيريا في 2013، بلماضي والجزائر 2019، سيسيه والسنغال 2021، وفاي وكوت ديفوار 2023.

حسام حسن يدافع عن المدرب الوطني

قبل البطولة، أثار حسام حسن جدلاً بتصريحاته بعد خسارة ودية أمام كاب فيردي في نوفمبر الماضي: “احترموا المدرب الوطني.. انظروا للمغرب كيف يدعمون مدربهم رغم نجومه العالميين، بينما مصر لديها صلاح ومرموش فقط”. أضاف: “هل تريدون مدربًا أجنبيًا يستنزف العملة الصعبة؟ أنا أعرف قيمة المنتخب أكثر من أي أحد، لعبت حتى الـ40”. وأكد أن جهازه الوطني تأهل للمونديال ويقاتل من أجل الشعب. تأهل ثلاثة مدربين وطنيين لنصف النهائي، و5 من 7 ألقاب مصر مع مدربين محليين، يدعم وجهة نظره.

هل يصبح الركراكي أول مغربي يتوج؟

يسعى وليد الركراكي (50 عامًا) لكتابة التاريخ كأول مدرب مغربي يفوز بالكان، بعد إنجازه التاريخي في مونديال 2022. المغرب فاز بلقبه الوحيد في 1976 مع المدرب الروماني جورج مارداريسكو، وقرب بادو الزاكي في 2004 لكنه خسر النهائي أمام تونس.

ثياو يحلم بتكرار إنجاز سيسيه

أما بابي ثياو (44 عامًا)، الذي تولى السنغال في دجنبر 2024، فيطمح ليكون ثاني مدرب سنغالي يتوج بعد أليو سيسيه في 2021 أمام مصر.

قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *