استهل منتخب موريتانيا مشواره في بطولة كأس أمم أفريقيا بخسارة مؤلمة أمام منتخب بوركينا فاسو بهدف دون رد، ضمن منافسات المجموعة الرابعة. وجاء هدف المباراة في الوقت بدل الضائع، ليحرم المنتخب الموريتاني من الخروج بنقطة التعادل، ويمنح بوركينا فاسو بداية قوية في البطولة.
وتضم المجموعة الرابعة أيضًا منتخبي الجزائر وأنغولا، ما يزيد أهمية كل نقطة في سباق التأهل إلى الدور المقبل. لذلك، بات المنتخب الموريتاني مطالبًا بتدارك هذه الخسارة والتركيز على مبارياته القادمة للحفاظ على حظوظه في المنافسة.
موريتانيا تبدأ المباراة بمحاولات هجومية
شهد الشوط الأول نشاطًا ملحوظًا من جانب المنتخب الموريتاني، الذي حاول الوصول إلى مرمى منافسه وصناعة فرص تمنحه التقدم. ورغم هذه المحاولات، واجه الفريق صعوبة في تنظيم هجماته واستغلال الفرص المتاحة أمام المرمى.
في المقابل، حاول منتخب بوركينا فاسو تهديد مرمى موريتانيا منذ الدقائق الأولى. وكادت إحدى محاولات بادولو أن تمنح فريقه هدف التقدم، لكنها لم تنتهِ بالشكل الذي أراده المنتخب البوركينابي.
وخلال الشوط الأول، تعرض المهاجم الموريتاني أبو بكر كامارا للإصابة، ما أجبر الجهاز الفني على إجراء تغيير اضطراري. ودخل سليمان آن بديلًا له، في محاولة للحفاظ على التوازن الهجومي للفريق ومواصلة الضغط على دفاع المنافس.
واستمرت المحاولات من الجانبين، لكن المنتخبين لم يتمكنا من هز الشباك خلال النصف الأول من اللقاء. كما ظل المنتخب الموريتاني يبحث عن حلول هجومية أكثر فاعلية، في ظل الصعوبات التي واجهها في بناء الهجمات والوصول إلى مناطق الخطورة.
تقنية الفيديو تلغي ركلة جزاء لبوركينا فاسو
مع انطلاق الشوط الثاني، واصل منتخب بوركينا فاسو محاولاته بحثًا عن هدف يمنحه الأفضلية. وفي المقابل، حاولت موريتانيا الحفاظ على تماسكها الدفاعي، مع السعي إلى استغلال الفرص المتاحة عبر الهجمات الهجومية.
وشهدت المباراة حالة تحكيمية بارزة بعدما احتسب الحكم ركلة جزاء لصالح بوركينا فاسو، قبل أن يتراجع عن قراره عقب مراجعة اللقطة باستخدام تقنية حكم الفيديو المساعد. ومنح هذا القرار المنتخب الموريتاني فرصة لمواصلة الصمود، بعدما تجنب استقبال هدف من علامة الجزاء.
ورغم إلغاء الركلة، لم يتوقف المنتخب البوركينابي عن الضغط. فقد واصل البحث عن ثغرات في الدفاع الموريتاني، بينما اعتمد منافسه على محاولة إغلاق المساحات والحد من خطورة الهجمات.
هدف في الدقيقة 95 يحسم المواجهة
في الدقيقة 82، تألق الحارس الموريتاني نياسي بعدما تصدى لتسديدة خطيرة من تراوري، ليحافظ على نظافة شباكه ويمنح فريقه فرصة الاستمرار في المنافسة على نتيجة المباراة.
لكن المنتخب الموريتاني لم يتمكن من الحفاظ على تماسكه حتى النهاية. ففي الدقيقة 95، استغل منتخب بوركينا فاسو تراجع الدفاع الموريتاني وسجل هدف الفوز القاتل، ليحسم المواجهة بهدف دون رد.
وبهذه النتيجة، حصد منتخب بوركينا فاسو ثلاث نقاط ثمينة في بداية مشواره ضمن المجموعة الرابعة. أما موريتانيا، فتواجه الآن ضرورة تصحيح أخطائها الدفاعية وتحسين فعاليتها الهجومية في المباريات المقبلة.
ورغم قسوة الخسارة في الدقائق الأخيرة، لا تزال أمام المنتخب الموريتاني فرصة للتعويض. غير أن مهمته ستتطلب أداءً أكثر توازنًا وتركيزًا، خاصة في اللحظات الحاسمة التي قد تحدد مصيره في البطولة.
