لم يحتج نادي مانشستر يونايتد إلى وقت طويل لطي صفحة خسارته أمام ريكسهام. فالفريق عاد بقوة في ثاني مبارياته التحضيرية، بعدما أمطر شباك روزنبورغ بخمسة أهداف دون رد. ورغم النتيجة الكبيرة، فإن الأضواء لم تتجه نحو النتيجة بقدر ما سلطت الضوء على موهبة شابة قد تغيّر حسابات الجهاز الفني قبل انطلاق الموسم الجديد.

مانشستر يونايتد يستعيد الثقة بخماسية

دخل الشياطين الحمر المباراة بعقلية مختلفة، ونجحوا في فرض سيطرتهم منذ البداية، ليحققوا فوزًا عريضًا أعاد الثقة إلى الفريق بعد التعثر في اللقاء الودي السابق.

وشهدت المباراة تألق عدد من خريجي أكاديمية كارينغتون، الذين استغلوا الفرصة لإثبات أحقيتهم بالحصول على دقائق أكبر خلال الموسم المقبل.

وسجل كل من شيا لاسي، وجاكوب ديفاني، وإيثان ويليامز أسماءهم على قائمة الهدافين، بينما قدم جايدان كاماسون تمريرتين حاسمتين، ليؤكد أن مستقبل النادي يبدو واعدًا.

هاري أماس يسرق الأضواء في 45 دقيقة

رغم تألق أكثر من لاعب، كان هاري أماس صاحب المشهد الأبرز في المباراة.

ودخل المدافع الشاب مع بداية الشوط الثاني، ولم يحتج سوى 45 دقيقة ليترك بصمة واضحة على أداء الفريق.

وسجل أماس هدفًا، كما صنع هدفًا آخر، ليقدم واحدة من أفضل مشاركاته بقميص مانشستر يونايتد حتى الآن.

ولم يقتصر تأثيره على الأرقام فقط، بل ظهر بثقة كبيرة في التحركات الهجومية والواجبات الدفاعية.

تبديلات كاريك تغير شكل المباراة

أجرى المدرب مايكل كاريك تعديلين فقط مع انطلاق الشوط الثاني.

ودفع بجايدان كاماسون في الجهة اليمنى، بينما منح هاري أماس فرصة المشاركة في الجبهة اليسرى بدلًا من لوك شو.

وأحدث هذا التغيير فارقًا واضحًا في أداء الفريق.

فقد أصبح مانشستر يونايتد أكثر سرعة وحيوية، كما زادت خطورته على الأطراف بصورة ملحوظة.

لوك شو تحت ضغط حقيقي

قدّم لوك شو شوطًا أول هادئًا، ولم ينجح في صناعة الفارق على المستوى الهجومي.

في المقابل، غيّر أماس إيقاع المباراة بمجرد دخوله.

واعتمد على انطلاقاته السريعة وتحركاته المستمرة، وهو ما منح الفريق حلولًا هجومية متنوعة.

كما تفوق اللاعب الشاب في السرعة واللياقة والحضور البدني، الأمر الذي دفع العديد من المتابعين إلى المقارنة بينه وبين الدولي الإنجليزي.

هل حان وقت تغيير مركز الظهير الأيسر؟

كان يُنظر إلى أماس خلال الفترة الماضية باعتباره مشروعًا للمستقبل.

لكن الأداء الذي قدمه أمام روزنبورغ غيّر الكثير من القناعات.

وبات اللاعب الشاب يملك كل المقومات التي تؤهله للمنافسة على مكان أساسي، إذا حافظ على مستواه خلال بقية فترة الإعداد.

ويجد مايكل كاريك نفسه الآن أمام قرار مهم، يتمثل في المفاضلة بين خبرة لوك شو وحماس وتألق أماس.

مانشستر يونايتد أمام سباق مع الزمن

لا تقتصر أهمية أماس على مستواه داخل الملعب فقط.

فالنادي يواجه أيضًا تحديًا كبيرًا خارج المستطيل الأخضر.

وينتهي عقد اللاعب الشاب في صيف العام المقبل، وهو ما يفرض على الإدارة التحرك سريعًا لحسم ملف التجديد.

ويخشى مانشستر يونايتد من دخول أندية أخرى على خط المفاوضات، خاصة بعد المستويات اللافتة التي يقدمها خريج أكاديمية كارينغتون.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *