تألق فيدي فالفيردي في وسط ملعب ريال مدريد بأثينا، وصنع الفارق خلال أقل من نصف ساعة. لكن مكافأته أمام فالنسيا ستكون العودة إلى الظهير الأيمن، بعدما اقتنع جوزيه مورينيو بأهمية وجوده هناك.
وبحسب صحيفة «آس» الإسبانية، سيبدأ الأوروجوياني مواجهة الليلة في ميستايا بهذا المركز. ويأتي القرار بعدما تراجع المدرب البرتغالي عن تأكيده السابق أن فالفيردي لن يلعب ظهيرًا تحت قيادته.
نصف ساعة في أثينا تكشف تأثير فالفيردي
دخل فالفيردي بديلًا، فأعاد تنظيم حركة الوسط وأسهم في الضغط على المنافس. كما صنع ثلاث فرص، ليتصدر لاعبي ريال مدريد في هذا الجانب خلال المباراة.
ثم أطلق تسديدة قوية من نحو 25 مترًا استقرت في شباك بريجنوولي. ومنح الهدف الثالث ريال مدريد انتصاره السابع تواليًا، وقرّبه من تعزيز موقعه ضمن المراكز الثمانية الأولى.
كذلك، أعاد الهدف إلى الأذهان تألق فالفيردي في الوسط تحت قيادة كارلو أنشيلوتي. والمفارقة أن الإيطالي كان من أوائل من استعانوا به ظهيرًا، خلال الدقائق الأخيرة أمام شيريف تيراسبول بدوري الأبطال عام 2021.
لماذا يفضّل مورينيو فالفيردي على أرنولد ودومفريس؟
لم يقنع ترينت ألكسندر أرنولد ولا دينزل دومفريس مورينيو حتى الآن بحسم مركز الظهير الأيمن. ورغم أن الإنجليزي لم يقدم أداءً سيئًا في سانتاندير، وقدّم الهولندي تمريرة حاسمة أمام أيك، يفضّل المدرب خيار فالفيردي.
ويرى مورينيو أن وجود الأوروجوياني على الجهة اليمنى يمنح زملاءه حرية أكبر للتألق. كما جاء التحول في توقيت مناسب بدنيًا للاعب، وامتد تأثيره إلى تحركات بقية الفريق وطريقة مواجهة المنافسين.
وبالتوازي، عمل المدرب على إقناع فالفيردي بالتأقلم تدريجيًا مع الدور. ونجح في تحويله إلى خيار مؤثر، رغم قدرته الواضحة على صناعة الفارق في وسط الملعب.
أرقام إشبيلية تدعم اختيار المدرب
ظهرت أولى ثمار القرار أمام إشبيلية، في أول مشاركة أساسية لفالفيردي ظهيرًا أيمن. واستعاد اللاعب الكرة ست مرات، وفاز بخمسة التحامات، ليتصدر لاعبي فريقه في هذا الجانب.
وأضاف ثلاث تدخلات لقطع الكرة وتشتيتين، فيما اعترض أحد المدافعين تسديدته الوحيدة. ومنذ تلك المباراة، حافظ على مستواه، ليعزز ثقة مورينيو بقدرته على شغل المركز.
من تحفظ ألماتي إلى إشادة مورينيو
سبق لفالفيردي أن نفى في ألماتي وجود خلاف مع مدربه آنذاك تشابي ألونسو بسبب إشراكه ظهيرًا. لكنه عبّر وقتها عن تحفظه على المركز بقوله «لم أولد من أجل اللعب في مركز الظهير».
أما الآن، فيقدمه مورينيو مثالًا للاحتراف والالتزام داخل المجموعة. وأشاد به خلال مؤتمره الصحفي، مؤكدًا أنه صديق لزملائه وقدوة حاضرة، حتى لو لم يكن الأعلى صوتًا باستمرار.
كذلك، اعترف المدرب بخطئه وصحح موقفه السابق بشأن مركز اللاعب. وفي المقابل، أسهم تقبّل فالفيردي للمهمة، بصفته قائدًا، في تعزيز وحدة الفريق والتفافه حول هدف مشترك.
