في تطور مفاجئ هز الوسط الرياضي المغربي، كشفت مصادر إعلامية موثوقة أن الناخب الوطني وليد الركراكي قرر تقديم استقالته من منصبه كمدرب لأسود الأطلس. الخطوة لم تُؤكد رسمياً بعد من طرف الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لكنها أثارت موجة من التساؤلات حول مستقبل المنتخب قبل أشهر قليلة فقط من كأس العالم 2026.

إنجاز تاريخي كاد يُكمل اللوحة

كان الركراكي على بعد خطوة واحدة من كتابة اسمه بأحرف من ذهب في تاريخ الكرة المغربية. قاد المنتخب إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، وهو إنجاز غاب منذ نسخة 2004، بعد مسيرة مذهلة في كأس العالم 2022. كاد يُتوج المغرب بلقب قاري طال انتظاره منذ 1976، لولا تلك الضربة الجزاء المُهدرة بطريقة بانينكا من إبراهيم دياز في الوقت بدل الضائع أمام السنغال. رغم الخسارة، ظل الركراكي صاحب أفضل حصيلة رقمية لأي مدرب في تاريخ المنتخب.

ضغط هائل وتقييم المرحلة

تجربة تدريب المنتخب الوطني ليست سهلة أبداً. بعد أسابيع من نهاية الكأس الإفريقية، بدأ الركراكي يُقيّم مرحلته بنفسه. تعرض لانتقادات لاذعة بعد الإخفاق في نسخة 2023 بكوت ديفوار، لكنه أسكت الجميع بأداء قوي في النسخة الأخيرة. كان يؤمن بقدرته على التتويج، وكاد يحققه فعلاً. لكن الإرهاق النفسي والضغط المتواصل، مع اقتراب مونديال 2026، دفعاه ظاهرياً لاتخاذ هذا القرار الصعب.

مستقبل مرتبط بالكأس الإفريقية

كان الركراكي يعلم جيداً أن مصيره مرتبط بنتيجة الكأس القارية. رغم أن تحميله مسؤولية الخسارة في النهائي يبدو غير عادل، إلا أنه اختار إنهاء المغامرة بنفسه. تقدم باستقالته إلى الجامعة، مفضلاً الرحيل بعد منافسة شاقة، مع أن كأس العالم تبعد أشهراً قليلة فقط.

الكلمة الفصل للجامعة

القرار النهائي بيد الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. إذا رفضت الاستقالة، سيستمر الركراكي مدعوماً من اللاعبين الذين ما زالوا يثقون به، ويبدأ التحضير للمونديال. أما إذا قُبلت، فسيتعين البحث عن بديل بسرعة في مرحلة حساسة جداً. الجميع ينتظر الحسم الرسمي في الأيام المقبلة.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *