خيّم الحزن على نادي ميلان والكرة الإيطالية بعد وفاة أسطورته فرانكو باريزي عن عمر 66 عاماً، في خبر صادم أنهى مسيرة أحد أعظم المدافعين في تاريخ اللعبة. وأعلن النادي الإيطالي رحيل قائده السابق، من دون الكشف عن سبب الوفاة.
ترك باريزي إرثاً استثنائياً داخل ميلان، بعدما أمضى كامل مسيرته الاحترافية مع الفريق وقاده خلال واحدة من أكثر الفترات توهجاً في تاريخه.
باريزي.. قائد حقبة ميلان الذهبية
ارتدى فرانكو باريزي قميص ميلان طوال مسيرته الاحترافية، وشارك في 719 مباراة رسمية، ليحتل المركز الثاني في قائمة أكثر اللاعبين ظهوراً مع النادي خلف باولو مالديني.
وخلال سنواته مع الروسونيري، قاد الفريق إلى ستة ألقاب في الدوري الإيطالي، إضافة إلى ثلاثة تتويجات بكأس الأندية الأوروبية البطلة.
كما لعب دوراً محورياً في الحقبة الذهبية لميلان خلال أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات، حين فرض الفريق الإيطالي نفسه على القمة الأوروبية.
رقم 6.. قميص لا يُنسى
لم تكن إنجازات باريزي وحدها سبباً في تخليده داخل قلعة ميلان، بل ارتبط اسمه أيضاً بالقميص رقم 6 الذي تحول إلى رمز للنادي.
وبعد اعتزاله كرة القدم عام 1997، قرر ميلان سحب الرقم تكريماً لمسيرته الاستثنائية. ليصبح باريزي أحد الأسماء القليلة التي حظيت بهذا الشرف في تاريخ النادي.
وظل ارتباطه بميلان قائماً حتى بعد الاعتزال، إذ تولى منذ عام 2020 منصب نائب الرئيس الفخري للنادي.
باريزي مع منتخب إيطاليا
على الصعيد الدولي، خاض باريزي 81 مباراة مع منتخب إيطاليا، وكان ضمن قائمة المنتخب المتوج بكأس العالم 1982.
كما قاد المنتخب الإيطالي في نهائي مونديال 1994 أمام البرازيل، بعد عودته من إصابة في الركبة. قبل أن يخسر الأزوري المباراة بركلات الترجيح.
وتعكس مسيرته الدولية مكانته بين أبرز المدافعين الذين ارتدوا قميص إيطاليا، بعدما جمع بين الصلابة الدفاعية والشخصية القيادية.
شراكة تاريخية مع مالديني وتاسوتي وكوستاكورتا
شكل باريزي أحد أضلاع خط دفاع ميلان الأسطوري، إلى جانب باولو مالديني وماورو تاسوتي وأليساندرو كوستاكورتا.
وأصبح هذا الرباعي أحد أشهر خطوط الدفاع في تاريخ كرة القدم الأوروبية، خصوصاً خلال السنوات التي سيطر فيها ميلان على المنافسات المحلية والقارية.
ولم يعتمد باريزي على القوة البدنية وحدها، بل اشتهر أيضاً بقراءته المميزة للعبة وقدرته على قيادة الخط الخلفي، وهي عوامل جعلته قائداً استثنائياً.
ميلان يودع أسطورته
نعى ميلان قائده التاريخي بكلمات مؤثرة، مؤكداً أن إرث باريزي ونزاهته سيبقيان محفورين في هوية النادي، تماماً مثل القميص الأسطوري الذي حمل الرقم 6.
ويأتي رحيله بعد مسيرة امتدت لعقود، ظل خلالها اسمه مرتبطاً بالولاء والقيادة والانتصارات.
قد يهمك أيضا:
