في نسخة استثنائية من كأس أمم أفريقيا 2025 المقامة حالياً في المغرب، شهدت البطولة إنجازاً غير مسبوق منذ عقود طويلة. لأول مرة منذ عام 1965 (عندما استضافت تونس النسخة)، يقود أربعة مدربين أفارقة المنتخبات الأربعة المتأهلة إلى نصف النهائي. هذا التطور يعكس تحولاً كبيراً في الثقة بالكفاءات الأفريقية المحلية، بعد سنوات من الاعتماد على مدربين أجانب.
المواجهات النارية في نصف النهائي
يومه الأربعاء 14 يناير 2026، ستكون الإثارة على أشدها في طنجة والرباط:
مباراة الأولى: السنغال × مصر (طنجة)
- بابي بونا ثياو (مدرب السنغال) يواجه حسام حسن، أسطورة الفراعنة الذي يقود مصر الآن.
- ثياو، الذي سبق له مساعدة أليو سيسيه في إنجاز 2021، يحلم بأول لقب كمدرب رئيسي.
- حسام حسن يطمح في إضافة اللقب الثامن لمصر، ليصبح ثالث مدرب يفوز بالكأس كلاعب ومدرب (بعد محمود الجوهري وستيفن كيشي).
المباراة الثانية: المغرب × نيجيريا (الرباط)
- وليد الركراكي يقود أسود الأطلس صاحب الأرض أمام إريك شيل (المالي السابق) الذي يدرب نيجيريا.
- الركراكي يسعى لإعادة اللقب للمغرب بعد غياب طويل، مستفيداً من تجربته التاريخية في مونديال 2022.
- شيل، الذي أبهر مع مالي في 2023، يريد أول لقب كبير له مع النسور الخضراء.
عودة إلى التاريخ: نسخة 1965 في تونس
آخر مرة حدث فيها هذا الأمر كانت في 1965، حيث تأهلت أربعة منتخبات بقيادة مدربين أفارقة:
- غانا تحت قيادة تشارلز جيامفي (الذي توج باللقب).
- تونس بـمختار بن ناصف.
- كوت ديفوار مع ألفونس بيسوما تابيه.
- السنغال بـحبيب با.
في النهاية، فازت غانا على تونس في النهائي، وكوت ديفوار على السنغال في مباراة المركز الثالث.
لماذا يُعتبر هذا تحولاً كبيراً؟
من بين 24 منتخباً مشاركاً في كأس أمم أفريقيا، قاد 15 فريقاً مدربون أفارقة، وتأهل 11 منهم من دور المجموعات، وحققوا نسبة فوز تصل إلى 75% حتى الآن. الفائز باللقب سيكون حتماً مدرباً أفريقياً، للمرة الرابعة على التوالي (بعد الجزائر 2019، السنغال 2021، كوت ديفوار 2023). هذا يثبت أن الكفاءات المحلية أصبحت قادرة على المنافسة بقوة، وأن عصرالمدربين الأجانب ربما ينتهي تدريجياً.
قد يهمك أيضا:
