نجح نادي باريس سان جيرمان في تحقيق فوزٍ ثمينٍ ومُقنعٍ أمام ليفربول بنتيجة هدفين دون رد، في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا، يوم الأربعاء على ملعب بارك دي برانس. وبالتالي، قطع الفريق الباريسي خطوةً كبيرة نحو نصف النهائي، لكنه يدرك تماماً أن المهمة لم تنتهِ بعد.

التشكيلات التي رسمت ملامح المباراة

اختار المدرب أرنه سلوت أسلوباً دفاعياً حذراً، إذ اعتمد على خط دفاعٍ من خمسة لاعبين، مع الاستعانة بجيريمي فريمبونغ في الجهة اليمنى وفيرجيل فان دايك في قلب الدفاع. كما بدأ ريان غرافنبرخ في مركز الارتكاز، بينما فضّل إبقاء كودي غاكبو ومحمد صلاح على مقاعد البدلاء. وفي المقابل، لم يُعرِ باريس سان جيرمان أي اهتمامٍ لهذه الخطة الدفاعية، بل فرض إيقاعه منذ البداية.

الشوط الأول.. هدف مبكر يُربك حسابات الريدز

افتتح أصحاب الأرض التسجيل في الدقيقة العاشرة بطريقةٍ غير متوقعة. حاول ديزيريه دويه تسديد الكرة من خارج منطقة الجزاء، فاصطدمت بالكعب الخاص بريان غرافنبرخ وغيّرت اتجاهها إلى داخل الشباك. وبالتالي، لم يستطع الحارس جيورجي مامارداشفيلي التدخل، كما فشل فان دايك في إبعاد الخطر.

استعاد ليفربول توازنه تدريجياً، لكنه لم ينجح في خلق ضغطٍ حقيقي على دفاع باريس. ومع ذلك، شهدت الدقائق التالية بطاقتين صفراوين لجو غوميز وأليكسيس ماك أليستر بسبب الالتحامات القوية. وفي الوقت نفسه، أنقذ مامارداشفيلي الضيوف من هدفٍ ثانٍ بتصدياتٍ رائعة أمام كفاراتسخيليا ودويه. كما كاد جيريمي فريمبونغ أن يُسجل، غير أن تسديدته مرت بجوار القائم من زاويةٍ صعبة، وجاءت اللقطة في وضعية تسلل.

الشوط الثاني.. سيطرة باريسية وهدفٌ يُقرب الفريق من نصف النهائي

دخل باريس سان جيرمان الشوط الثاني بطموحٍ أكبر، وبدأ يبحث عن الهدف الثاني بقوة. وبالرغم من أن عثمان ديمبيلي أهدر فرصةً ذهبية بعد هجمةٍ منظمة، إلا أن الفريق لم ينتظر طويلاً. في الدقيقة التي تلت ذلك، استلم خفيتشا كفاراتسخيليا الكرة داخل منطقة الجزاء، تخلص من غرافنبرخ برشاقة، راوغ الحارس مامارداشفيلي، وسدد بهدوءٍ في الشباك، معلناً عن الهدف الثاني.

وكاد الوضع يزداد سوءاً لليفربول عندما احتسب الحكم خوسيه ماريا سانشيز ركلة جزاء لباريس بعد سقوط وارن زاير-إيمري، لكن الإعادة أظهرت أن إبراهيم كوناتي لعب الكرة أولاً. وبالتالي، ألغى الحكم القرار وسحب البطاقة الصفراء من كوناتي، مما منح الريدز فرصةً للتنفس.

تبديلات سلوت ونهايةٌ لم تُغيّر النتيجة

أجرى أرنه سلوت أربع تبديلات متأخرة، شملت دخول غاكبو وألكسندر إيزاك، إلا أن محمد صلاح ظل على الدكة حتى النهاية. ومع ذلك، لم يُسفر هذا الاندفاع عن هدفٍ يُقلص الفارق، فبقيت النتيجة 2-0 لصالح باريس سان جيرمان.

يتوجه الفريقان الآن إلى ملعب أنفيلد الثلاثاء المقبل، حيث تنتظر ليفربول مهمةٌ شاقة للغاية لقلب الطاولة. وفي المقابل، يقف باريس سان جيرمان على أعتاب نصف النهائي، ويحتاج فقط إلى الحذر والتركيز ليحافظ على تفوقه. وبهذا الفوز المُقنع، أثبت الفريق الباريسي أنه أحد أبرز المرشحين للقب هذا الموسم.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *