تراجع جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، عن مقترحه لإنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة أبرز بطولات الاتحاد، وعلى رأسها كأس العالم.
وجاء القرار بعد موجة اعتراض واسعة من الاتحادات القارية والوطنية، ما وضع المشروع أمام طريق مسدود وأجبر رئيس فيفا على إعادة حساباته قبل الانتخابات المقبلة.
معارضة واسعة تجبر إنفانتينو على التراجع
واجه مشروع إنفانتينو رفضاً قوياً من الاتحادات الأوروبية، قبل أن ينضم الاتحادان الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي إلى جبهة المعارضين.
وبذلك، اتسعت دائرة الرفض داخل منظومة كرة القدم العالمية، ما وضع رئيس فيفا تحت ضغط كبير قبل انتخابات رئاسة الاتحاد المقررة في مارس المقبل.
ولم يقتصر الاعتراض على المواقف الرسمية للاتحادات، بل وصل إلى الدائرة المقربة من إنفانتينو أيضاً.
استقالة مستشار إنفانتينو تزيد الأزمة
استقال كارلوس كورديرو، مستشار إنفانتينو للاستراتيجية والحوكمة، من منصبه احتجاجاً على المشروع.
واعتبر كورديرو أن المقترح يمثل «صفقة سيئة لكرة القدم»، مؤكداً أنه لا يخدم مستقبل اللعبة على المدى الطويل.
وجاءت الاستقالة لتضيف مزيداً من الضغط على المشروع، في وقت كانت فيه المعارضة تتسع بين الاتحادات القارية والوطنية.
ماذا كان يتضمن مشروع الشركة الجديدة؟
كانت خطة فيفا تقوم على إنشاء شركة تجارية جديدة تتولى إدارة الحقوق المرتبطة بأبرز بطولات الاتحاد الدولي.
كما تضمنت الخطة السماح لمستثمرين خارجيين بشراء حصص أقلية في الشركة، بهدف تعزيز العوائد المالية التي تحصل عليها الاتحادات الوطنية.
ورغم تركيز المشروع على الجانب المالي وتوفير موارد أكبر لتطوير كرة القدم، فإن المعارضين أبدوا مخاوف بشأن طريقة إدارة الحقوق التجارية ومستقبل الحوكمة داخل فيفا.
إنفانتينو يبحث عن التوافق
بعد التراجع عن المشروع بصيغته الحالية، أكد إنفانتينو أنه سيعمل على إعادة جمع مختلف الأطراف حول طاولة واحدة.
ويهدف رئيس فيفا إلى الوصول إلى صيغة تحظى بتوافق أوسع داخل منظومة كرة القدم العالمية، مع التشديد على أن الهدف الأساسي يبقى دعم الاتحادات الوطنية وتطوير اللعبة.
وبالتالي، يبدو أن المرحلة المقبلة ستتركز على الحوار وإعادة بناء التوافق، بدلاً من فرض المشروع رغم الاعتراضات.
انتخابات فيفا ترفع أهمية التطورات
تأتي هذه التطورات قبل انتخابات رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم المقررة في مارس المقبل، ما يمنحها أهمية إضافية بالنسبة إلى إنفانتينو.
فمع اتساع دائرة المعارضين للمشروع، أصبح الحفاظ على دعم الاتحادات القارية والوطنية عاملاً أساسياً في المرحلة المقبلة.
لذلك، قد يمثل التراجع عن الخطة محاولة لتهدئة الأجواء وإعادة ترتيب العلاقة مع مختلف مكونات كرة القدم العالمية قبل الاستحقاق الانتخابي.
قد يهمك أيضا:
