فجّر ألان شيرر، أسطورة الكرة الإنجليزية والهداف التاريخي لمنتخب إنجلترا، موجة من الجدل قبل مواجهة إنجلترا وفرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث بـكأس العالم 2026، بعدما شن هجومًا لاذعًا على الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مطالبًا بإلغاء هذه المباراة بشكل نهائي.
واعتبر شيرر أن إقامة اللقاء لا تخدم الجانب الرياضي، وإنما تهدف بالدرجة الأولى إلى تحقيق عوائد مالية إضافية، في وقت يحتاج فيه اللاعبون إلى الراحة بعد مشوار طويل وشاق في البطولة.
شيرر: مباراة المركز الثالث لا معنى لها
وفي تصريحات نقلتها صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، وصف شيرر مباراة المركز الثالث بأنها “عديمة الجدوى“، مؤكدًا أن اللاعبين لا يستفيدون منها على الإطلاق.
وقال:
“مباراة المركز الثالث في كأس العالم أمر سخيف. فيفا يتحدث باستمرار عن صحة اللاعبين وراحتهم، ثم يجبرهم على السفر إلى ميامي وخوض مباراة في درجات حرارة تصل إلى 37 أو 38 درجة، بعدما فقدوا فرصة التتويج باللقب.”
وأضاف أن هذا القرار يتناقض مع الخطاب الذي يرفعه الاتحاد الدولي بشأن حماية اللاعبين من ضغط المباريات.
“كان يجب أن يعودوا إلى منازلهم”
واصل شيرر انتقاداته، مشددًا على أن المنتخبات التي تغادر سباق اللقب لا تحتاج إلى خوض مباراة إضافية.
وأوضح:
“كان من المفترض أن يكون اللاعبون في طريقهم إلى بلادهم أو قد عادوا بالفعل للاستعداد للعطلة، بدلًا من البقاء عدة أيام إضافية من أجل مباراة بلا أهمية حقيقية.”
وأكد أن الهدف الأساسي من إقامة اللقاء، في رأيه، هو زيادة الإيرادات المالية وليس منح قيمة رياضية للمسابقة.
“لن يتذكرها أحد بعد سنوات”
ورفض قائد منتخب إنجلترا السابق فكرة اعتبار المركز الثالث إنجازًا يستحق الاحتفال.
وقال:
“بعد عشرين عامًا، لن ينظر أي لاعب إلى الوراء بفخر لأنه أنهى كأس العالم في المركز الثالث أو الرابع. كل ما يريده اللاعبون الآن هو الراحة، لأنهم مرهقون ذهنيًا وبدنيًا.”
وأضاف أن هذا الأمر ينطبق على المنتخبين الإنجليزي والفرنسي على حد سواء.
أرباح إضافية وراء المباراة
ورغم الانتقادات، تواصل مباراة تحديد المركز الثالث احتفاظها بمكانها في برنامج كأس العالم، نظرًا لما تحققه من مكاسب مالية.
وتوفر المواجهة إيرادات إضافية لـفيفا والجهات المنظمة وشركات البث، كما يحصل المنتخب الفائز على 29 مليون دولار، مقابل 27 مليون دولار لصاحب المركز الرابع، أي بفارق مليوني دولار.
موقف قديم يتجدد
لم تكن هذه المرة الأولى التي يهاجم فيها شيرر مباراة المركز الثالث، إذ سبق له أن وصف مواجهة إنجلترا وبلجيكا في مونديال 2018 بأنها “السخافة المطلقة“، مؤكدًا أن موقفه من هذه المباراة لم يتغير.
ويعيد هذا الجدل فتح باب النقاش حول مستقبل مباراة تحديد المركز الثالث، خاصة مع تزايد الأصوات المطالبة بإلغائها، مقابل تمسك فيفا باستمرارها ضمن برنامج البطولة.
قد يهمك أيضا:
