بقلم كريم السبعاني


يواصل الإطار الوطني المغربي يونس طاطبي كتابة فصول جديدة من النجاح خارج أرض الوطن، بعدما قاد فريق AS Otoho الكونغولي لكرة اليد النسائية إلى تحقيق إنجاز تاريخي باحتلال المركز الثاني في البطولة الإفريقية للأندية البطلة، في مشاركة ستظل راسخة في ذاكرة النادي والرياضة الكونغولية.

ولم يكن بلوغ المباراة النهائية مجرد نتيجة عابرة، بل جاء ثمرة عمل تقني كبير، قاده المدرب المغربي بخبرته ورؤيته التكتيكية، حيث نجح في بناء مجموعة تنافسية قارعت كبار القارة الإفريقية، وقدمت مستويات متميزة طوال البطولة، لتتوج هذه المسيرة بالميدالية الفضية، وهي أفضل نتيجة قارية في تاريخ النادي.

ويؤكد هذا الإنجاز المكانة التي أصبح يحتلها يونس طاطبي داخل كرة اليد الإفريقية، بعدما راكم سلسلة من النجاحات في السنوات الأخيرة، سواء مع المنتخبات الوطنية الكونغولية أو مع الأندية، ليبرهن مرة أخرى أن الكفاءة المغربية قادرة على فرض نفسها في أعلى المستويات.

ويُعد طاطبي أحد أبناء حي درب غلف، ومن خريجي مدرسة نادي الرابطة الرياضية البيضاوية، النادي الذي شهد بداياته لاعبًا قبل أن يشق طريقه بثبات في عالم التدريب، ليصبح اليوم واحدًا من أبرز الأطر المغربية التي تمثل المملكة في المحافل القارية والدولية.

وتأتي هذه المحطة الجديدة امتدادًا لمسيرة حافلة بالإنجازات، إذ سبق له أن أعاد المنتخب الكونغولي النسوي إلى واجهة كرة اليد الإفريقية، وقاده إلى بلوغ نصف نهائي كأس إفريقيا في أكثر من مناسبة، والتأهل إلى بطولة العالم، وهي النتائج التي دفعت الاتحاد الكونغولي إلى تجديد الثقة فيه حتى سنة 2027.

إن ما يحققه يونس طاطبي اليوم ليس نجاحًا شخصيًا فحسب، بل هو مصدر فخر لكرة اليد المغربية، ورسالة واضحة بأن المدرسة المغربية في التدريب تمتلك من الكفاءة والخبرة ما يؤهلها للمنافسة وتحقيق الإنجازات على أعلى المستويات.

فخرًا بك يا ابن الرابطة الرياضية البيضاوية… وفخرًا بكل إطار مغربي يرفع راية الوطن عاليًا في مختلف المحافل الإفريقية والدولية.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *