بقلم عبدالرحيم محراش
قدمت العداءة المغربية فاطمة الزهراء برداحة أداء قويا ومهيمنا في نهائي سباق 5000 متر ضمن اليوم الأول من منافسات ألعاب القوى بدورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط المقامة في إيطاليا، لتفوز بالسباق وتمنح المغرب أول ميدالية في ألعاب القوى خلال هذه الدورة، وكانت من المعدن النفيس.
دخلت ابنة مدينة وادي زم السباق وهي في أفضل حالاتها، بعدما بصمت على موسم استثنائي شهد تحطيما متواصلا لأرقامها الشخصية وهيمنة واضحة على معظم السباقات التي خاضتها في المسافات الطويلة ونصف الماراثون. واعتمدت برداحة أسلوبا ذكيا في البداية، إذ اكتفت بمراقبة مجريات السباق من خلف ثلاثي المقدمة، قبل أن تتقدم إلى الصدارة بعد قطع نحو نصف المسافة. ومنذ ذلك الحين فرضت إيقاعها الخاص، ورفعت الوتيرة تدريجيا لتوسع الفارق عن مطارداتها. ورغم المحاولة الجادة من العداءة الإيطالية للحاق بها، فإن برداحة حافظت على نسقها القوي، لتدخل خط النهاية منفردة وبفارق مريح عن أقرب منافساتها.
ولم تكتف برداحة بإحراز الميدالية الذهبية، بل حققت أيضا أفضل إنجاز شخصي في مسيرتها بعدما أنهت السباق بزمن 15:07.40 دقيقة، لترتقي إلى المركز السادس في قائمة أسرع العداءات المغربيات في التاريخ بسباق 5000 متر.
وبهذا التتويج، أصبحت فاطمة الزهراء برداحة ثالث عداءة مغربية تحرز ذهبية سباق 5000 متر في تاريخ الألعاب المتوسطية، بعد حنان أوحدو في دورة بيسكارا 2009، وكوثر فركوسي في دورة تاراغونا 2018.
ومن المرتقب أن تعود فاطمة الزهراء برداحة إلى المنافسة بعد أربعة أيام فقط، عندما تخوض سباق نصف الماراثون، أحد التخصصات التي ركزت عليها بشكل كبير هذا الموسم وحققت فيه نتائج مميزة. وسيبقى الرهان على قدرتها على استعادة كامل جاهزيتها والتعافي من المجهود الذي بذلته في سباق 5000 متر، من أجل مواصلة التألق وإضافة إنجاز جديد للمغرب.

