بقلم عبدالرحيم محراش


كانت المشاركة المغربية في بطولة العالم لألعاب القوى لأقل من 20 سنة، التي احتضنتها مدينة أوريغون الأمريكية على مدى خمسة أيام، مشرفة ومثمرة، بعدما حصد المنتخب الوطني ميداليتين، ذهبية بواسطة العداء عماد بوشجدة في سباق 800 متر، وبرونزية بفضل أسامة الرضواني في سباق 1500 متر.

وتعد هذه الحصيلة الأفضل للمغرب منذ تولي عبد السلام أحيزون رئاسة الجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى سنة 2006، كما أنها رابع أفضل حصيلة مغربية من حيث قيمة الميداليات في تاريخ المشاركات الوطنية في هذه البطولة العالمية.

وتبقى أفضل مشاركة تاريخية مسجلة في نسخة كينغستون الجامايكية، حين أحرز المغرب ميداليتين ثمينتين (ذهبية وفضية) عبر ياسين بن الصغير في سباق 1500 متر، ومريم العلوي السلسولي في سباق 3000 متر.

وشارك المغرب في نسخة أوريغون بوفد يضم عشرة عدائين وعداءات (سبعة ذكور وثلاث إناث). وتمكن معظمهم من بلوغ الأدوار النهائية، في مؤشر واضح على جودة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة في المحافل العالمية.

كما سجل عدد من العناصر الوطنية أرقاما شخصية ووطنية جديدة، مما يؤكد أن ألعاب القوى المغربية تملك مواهب واعدة قادرة على حمل المشعل مستقبلا واستعادة مكانة المغرب بين كبار القوى العالمية، بشرط توفير الظروف اللازمة والبنية التحتية الملائمة والاشتغال مع أطر تقنية مختصة ومتمكنة.

وفي ختام هذه المشاركة الإيجابية، يبقى من الضروري الالتفات إلى هذه الطاقات الشابة ورعايتها بالشكل الذي يليق بإمكاناتها. عبر توفير التأطير التقني والعلمي، وبرامج الإعداد، والمنافسات الدولية، وظروف التدريب المثالية.

ويستوجب ذلك أيضا منح الفرصة للأطر الكفؤة وأهل الاختصاص، بعيدا عن سياسات التهميش التي تطال أحيانا الكفاءات النزيهة، ضمانا لتطوير الرياضة الوطنية وقطع الطريق أمام الممارسات التي تحول دون إستثمار الطاقات الحقيقية للرياضيين والمدربين على حد سواء.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *