شهدت بطولة كأس العالم 2026 نجاحًا استثنائيًا على جميع المستويات. ولم تقتصر الإنجازات على ما حدث داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت إلى كواليس التنظيم التي كشفت عن أرقام غير مسبوقة في تاريخ البطولة.
وأظهرت البيانات الرسمية حجم الجهد الذي بُذل لإنجاح الحدث العالمي، بداية من إدارة الملاعب، مرورًا بعمليات النقل والأمن، ووصولًا إلى الخدمات الإعلامية والجماهيرية. وتعكس هذه الأرقام حجم التحديات التي صاحبت تنظيم أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم.
مونديال 2026 بالأرقام.. نسخة غير مسبوقة
امتدت منافسات كأس العالم 2026 على مدار 39 يومًا. وأقيمت البطولة في 3 دول و16 مدينة مستضيفة، بمشاركة 48 منتخبًا خاضت 104 مباريات.
كما اعتمد الاتحاد الدولي لكرة القدم على 645 موقعًا رسميًا في أنحاء أمريكا الشمالية، إلى جانب 48 معسكرًا للمنتخبات المشاركة.
وشارك في البطولة 1248 لاعبًا، بينما تجاوز عدد الجماهير داخل الملاعب 6.8 مليون مشجع، في رقم تاريخي يؤكد الشعبية العالمية للبطولة.
عمليات تنظيمية ضخمة خلف النجاح
لم يكن نجاح البطولة وليد الصدفة، بل جاء نتيجة عمل بشري هائل استمر لأشهر طويلة.
وساهم نحو 300 ألف شخص معتمد في مختلف العمليات التنظيمية. كما شارك أكثر من 43 ألف متطوع ومتطوعة في استقبال الجماهير وتقديم الخدمات للمنتخبات والضيوف.
وفي الوقت نفسه، تولى 73 ألف عنصر أمن حماية الملاعب والمنشآت الرسمية. كما عمل أكثر من 2500 موظف في الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، ينتمون إلى 104 جنسيات، لضمان سير البطولة بسلاسة.
وسجلت الفرق الأمنية أكثر من مليون مناوبة طوال المنافسات. كذلك استُخدمت أنظمة التحقق من بطاقات الاعتماد أكثر من 5 ملايين مرة.
أرقام لوجستية تكشف حجم التحدي
احتاج تنظيم البطولة إلى عمليات لوجستية معقدة. وكان الهدف ضمان تنقل جميع المنتخبات والوفود في الوقت المحدد.
وشهدت البطولة تنفيذ 11337 عملية انتقال خاصة بالمنتخبات. كما جرى تركيب 300 ألف متر مربع من العشب الطبيعي المزروع خصيصًا للملاعب وملاعب التدريب.
وتؤكد هذه الأرقام أن كأس العالم 2026 فرض تحديات تشغيلية غير مسبوقة مقارنة بجميع النسخ السابقة.
التكنولوجيا والإعلام في قلب الحدث
شهد الجانب الإعلامي طفرة كبيرة خلال البطولة. وتحول المركز الدولي للبث في مدينة دالاس إلى مجمع إعلامي ضخم استقبل آلاف العاملين من مختلف أنحاء العالم.
واستخدمت فرق الإنتاج أكثر من 5000 كاميرا لنقل المباريات بأعلى جودة. كما أنتجت أكثر من 24 ألف مادة إعلامية، لضمان وصول محتوى البطولة إلى الجماهير في مختلف القارات.
أرقام طريفة عن جماهير كأس العالم
لم تقتصر الإحصائيات على الجوانب التنظيمية، بل شملت أيضًا ما استهلكه المشجعون خلال البطولة.
فقد بيع ما يقارب 675 ألف شطيرة هوت دوغ. ولو وُضعت هذه الشطائر في خط مستقيم، لامتدت لمسافة تصل إلى 135 كيلومترًا.
كما استهلك المشجعون أكثر من 4.6 مليون عبوة من المياه والمشروبات الغازية. إضافة إلى ذلك، بيع أكثر من 5.5 مليون عبوة جعة طوال البطولة.
مهرجانات الجماهير جذبت الملايين
لم تقتصر أجواء كأس العالم على الملاعب فقط، بل امتدت إلى مهرجانات المشجعين المنتشرة في المدن المستضيفة.
واستقبلت فعاليات FIFA Fan Festival أكثر من 3 ملايين زائر، الذين تابعوا المباريات وشاركوا في الأنشطة المصاحبة.
وفي المقابل، عزز الاتحاد الدولي التواصل مع الجماهير عبر الوسائل الرقمية. وأرسل أكثر من 2300 رسالة عبر WhatsApp ضمن برنامج الإرشادات. كما أرسل 7.7 مليون رسالة إلكترونية لتقديم المعلومات والخدمات الخاصة بالبطولة.
أمين عام FIFA: هذه الأرقام تعكس حجم الإنجاز
أكد أمين عام الاتحاد الدولي لكرة القدم، ماتياس غرافستروم، أن هذه الإحصائيات تعكس حجم العمل المطلوب لتنظيم أكبر حدث رياضي في العالم.
وأوضح أن كل رقم يحكي قصة تعاون وجهد وابتكار. وأضاف أن آلاف العاملين ساهموا في استقبال الجماهير، وتجهيز الملاعب، ودعم المنتخبات، وتأمين المباريات، ونقل الحدث إلى مليارات المشاهدين حول العالم.
وأشار أيضًا إلى أن هذا العمل الجماعي أسهم في رفع معايير تنظيم البطولات العالمية إلى مستوى جديد.
قد يهمك أيضا:
