في ملحمة كروية استثنائية شهدتها مدينة ميلان الإيطالية، كتب منتخب المغرب لدوري الملوك تاريخاً جديداً بتأهله المثير إلى نصف نهائي بطولة العالم، بعد انتصار درامي على المنتخب الأمريكي بركلات الترجيح.
المباراة التي شهدت أربعة عشر هدفاً في وقتها الأصلي، بدأت بتفوق مغربي سريع عبر حدراف ورفاقه، لكن العملاق الأمريكي رد بعاصفة من خمسة أهداف في الشوط الأول، مقابل هدفين للمغرب، في سيناريو بدا معه التأهل صعب المنال.
لكن الشوط الثاني كان له رأي آخر، حيث قدم الأسود عرضاً بطولياً، محولين تأخرهم إلى تعادل مثير (7-7)، في صحوة تاريخية عكست الروح القتالية العالية للفريق المغربي. وفي ركلات الترجيح، حسم المغرب المواجهة بواقع هدفين مقابل هدف، ليضرب موعداً في المربع الذهبي.
هذا الإنجاز التاريخي يؤكد تطور الكرة المصغرة المغربية وقدرتها على منافسة القوى العالمية، في مسيرة تبشر بمستقبل واعد في هذه الرياضة.
وقف المنتخب المغربي النسوي لاقل من 20 سنة في مواجهة صعبة أمام نظيره الأمريكي ضمن منافسات كأس العالم. رغم الحماس والعزيمة، لم تتمكن الفتيات المغربيات من الصمود أمام قوة وخبرة المنتخب الأمريكي، لتنتهي المباراة بخسارة بهدفين نظيفين.
لكن وسط غيوم الهزيمة، برزت نجمة ساطعة تدعو للتفاؤل. فاطمة الزهراء الجبراوي، بأدائها المتميز، خطفت الأنظار وحصدت لقب أفضل لاعبة في المباراة. هذا التألق الفردي يشير إلى المستقبل الواعد للكرة النسوية المغربية، رغم النتيجة غير المرضية.
هذه المواجهة، وإن كانت قاسية، تمثل درسًا ثمينًا للبؤات، فالاحتكاك بمنتخب عريق كالولايات المتحدة يوفر فرصة ذهبية لاكتساب الخبرة وتطوير المهارات. كل تحدٍ يواجهنه اليوم هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا للكرة النسوية المغربية.
الآن، تتجه الأنظار نحو المباراة الثالثة والحاسمة. يوم الأحد 8 شتنبر، سيواجه المنتخب المغربي نظيره الإسباني في لقاء مرتقب. هذه المباراة لا تمثل فقط فرصة للتعويض، بل هي أيضًا اختبار حقيقي لقدرة الفتيات على استيعاب دروس المباريات السابقة وترجمتها إلى أداء أفضل على أرض الملعب.
استعاد المنتخب الأمريكي للسيدات عرشه العالمي بعد عام من التنازل عنه. هذه العودة القوية لم تأتِ من فراغ، بل جاءت مكللة بذهبية أولمبية خامسة في تاريخ الفريق، محققة في باريس 2024 بعد غياب دام 12 عاماً.
بينما كان المنتخب الأمريكي يحلق عالياً، شهدت ساحة التصنيف العالمي تحولات مثيرة. فها هي إنجلترا تتسلق سلم المجد لتحتل المركز الثاني، في حين تراجعت إسبانيا، بطلة العالم السابقة، إلى المركز الثالث بعد أداء مخيب للآمال في الأولمبياد.
لكن المفاجأة الكبرى كانت في سقوط فرنسا المدوي. فالديوك الفرنسية، التي كانت تحلم بالتتويج على أرضها، وجدت نفسها تهوي من المركز الثاني إلى العاشر، في أسوأ تصنيف لها منذ خمس سنوات. إنه درس قاسٍ في أهمية الحفاظ على التركيز والزخم حتى في أوقات الاستعداد.
وفي الجانب المشرق من القصة، نجد قصص نجاح ملهمة لمنتخبات صاعدة. فدخول ليختنشتاين إلى التصنيف العالمي للمرة الأولى يرفع عدد المنتخبات المصنفة إلى رقم قياسي بلغ 194 منتخباً، مما يعكس النمو المتسارع لكرة القدم النسائية حول العالم.
هذا التصنيف الجديد لا يعكس فقط نتائج المباريات، بل يرسم صورة حية لتطور اللعبة وتقلباتها. فبين صعود بعض المنتخبات وهبوط أخرى، نرى كيف أن كرة القدم النسائية أصبحت ساحة تنافسية عالمية بكل ما تحمله الكلمة من معنى.
نجح المنتخب الأمريكي في تعزيز هيمنته على مسابقة كرة السلة للرجال في الألعاب الأولمبية، حيث أحرز الذهبية للمرة الخامسة على التوالي والسابعة عشرة في تاريخه، بعد فوزه على منتخب فرنسا المضيف بنتيجة 98-87 في المباراة النهائية التي أقيمت يوم السبت على ملعب “بيرسي أرينا” في أولمبياد باريس 2024.
جاءت هذه المباراة كإعادة لنهائي طوكيو قبل ثلاث سنوات، حيث كان الأمريكيون قد انتصروا أيضًا على الفرنسيين بفارق خمس نقاط 87-82. ومع هذا الفوز، يعزز الأمريكيون مكانتهم كأبطال دائمين في كرة السلة الأولمبية، بينما يظل المنتخب الفرنسي في مركز الوصيف، حيث لم يتمكن من تحقيق الذهب للمرة الرابعة، بعد خساراته أمام الفريق الأمريكي في نهائيات الألعاب الأولمبية لعام 1948 في لندن، 2000 في سيدني، 2021 في طوكيو، والآن في باريس.
تستمر المنافسة المثيرة بين الصين والولايات المتحدة الأمريكية على صدارة ترتيب الميداليات في أولمبياد باريس 2024، حيث تتصدر الولايات المتحدة القائمة بجدارة بعد مرور أحد عشر يومًا من المنافسات. حتى الآن، رفعت الولايات المتحدة رصيدها إلى 101 ميدالية، منها 29 ذهبية، بينما حصدت الصين 72 ميدالية، منها 28 ذهبية، لتبقى قريبة من الصدارة.
في المركز الثالث، تواصل أستراليا تقديم أداء قوي، حيث تحتل المركز الثالث برصيد 18 ميدالية ذهبية، متفوقة بفارق ملحوظ عن فرنسا والمملكة المتحدة. جاء ترتيب المراكز الخمسة الأولى كما يلي:
الولايات المتحدة الأمريكية: 29 ذهبية، 37 فضية، 35 برونزية
الصين: 28 ذهبية، 25 فضية، 19 برونزية
أستراليا: 18 ذهبية، 14 فضية، 12 برونزية
فرنسا: 14 ذهبية، 18 فضية، 21 برونزية
بريطانيا: 13 ذهبية، 17 فضية، 21 برونزية
تظل الولايات المتحدة في المقدمة بفضل أدائها المتفوق في مختلف الألعاب، بينما تسعى الصين جاهدة للضغط على الصدارة. أستراليا أيضاً تظهر كمنافس قوي، مما يضفي مزيدًا من الإثارة على هذه الدورة الأولمبية.
في الوقت نفسه، تسعى فرنسا والمملكة المتحدة لتعزيز مراكزهما في القائمة، مع التركيز على تحقيق نتائج إيجابية في الأيام القادمة لضمان تحسين ترتيبهم العام.
رغم النجاحات العديدة التي حققها كلاعب وكمدرب، بما في ذلك خمسة ألقاب في الدوري الأمريكي، ثلاثة منها مع شيكاغو بولز بجانب الأسطورة مايكل جوردان، وأربعة كمدرب مع غولدن ستايت ووريرز، وصف ستيف كير الفوز الذي حققه المنتخب الأمريكي على نظيره الصربي في نصف نهائي مسابقة كرة السلة للرجال في أولمبياد باريس 2024 بأنه “إحدى أفضل المباريات التي كنت طرفاً فيها”.
في مباراة مثيرة، تمكن المنتخب الأمريكي من العودة من بعيد ليحقق انتصارًا صعبًا على صربيا بفارق 4 نقاط، 95-91، ليضمن مكانه في النهائي للمرة الخامسة توالياً. في النهائي، سيواجه المنتخب الأمريكي فرنسا المضيفة، التي تغلبت بدورها على ألمانيا في نصف النهائي.
أظهرت صربيا أداءً مذهلاً، حيث سيطروا على معظم أوقات المباراة، وتقدموا بفارق 17 نقطة في الربع الثاني. ورغم وجود نجمَي الدوري الاميركي للمحترفين، ستيفن كوري وليبرون جايمس، لم تتمكن الولايات المتحدة من مجاراة الصرب حتى بداية الربع الأخير.
كان ستيفن كوري هو النجم الساطع في الربع الأخير، حيث سجل 36 نقطة، منها 9 ثلاثيات، ليقود فريقه إلى العودة من الفارق الكبير. كما قدم جويل إمبيد 19 نقطة، وليبرون جايمس 16 نقطة مع 12 متابعة و10 تمريرات حاسمة، محققاً “تريبل دابل”.
وقال كير: “كانت صربيا رائعة اليوم، أشعر بالتواضع حقاً لكوني جزءاً من هذه المباراة. إنها واحدة من أعظم مباريات كرة السلة التي كنت طرفاً فيها على الإطلاق. كانوا مثاليين، وأجبرونا على تقديم أعلى مستوى من المنافسة”.
وفي لحظات الحسم، نجح الأمريكيون في تقليص الفارق تدريجياً، حيث سجل جويل إمبيد سلة ورمية حرة لتقليص الفارق إلى نقطتين، ثم عادل ليبرون جيمس النتيجة قبل أن يتقدم كوري بفارق ثلاث نقاط. وفي النهاية، حافظ كوري على هدوئه وسجل رميتين حرتين حسمتا المباراة لصالح الولايات المتحدة.
أشاد كير بفريقه، قائلاً: “فخور جداً بالفريق. كنا نعلم أن البطولة لن تكون سهلة، وأن هناك دائماً مباريات مثل هذه في الأولمبياد. لم يفاجئني أداء ستيف كوري، فهو يحب اللحظات الكبيرة ويقدم أفضل أداء في الأوقات الصعبة”.
مع هذه النتيجة المثيرة، يتأهب المنتخب الأمريكي لمواجهة فرنسا في نهائي الأولمبياد، حيث يسعى لتحقيق الميدالية الذهبية في نهاية مشوارهم المثير.