يظل زين الدين زيدان أحد أكثر المدربين حباً وتقديراً في قلوب جماهير ريال مدريد، بعدما حقق إنجازات تاريخية غير مسبوقة مع الفريق الملكي. جاء زيدان إلى تدريب الفريق الأول في يناير 2016، في لحظة صعبة جداً بعد فترة مخيبة تحت قيادة رافائيل بينيتيز، ليحول الوضع رأساً على عقب ويصنع تاريخاً جديداً.

تصريحاته الأخيرة في مقابلة على قناة حميدو مسعيدي (أحد أعضاء طاقمه السابق) جاءت في توقيت مثالي، وسط الاضطرابات التي يعيشها النادي بعد رحيل تشابي ألونسو بالتراضي.

بداية صعبة.. وخوف من النهاية المبكرة

روى زيدان كواليس وصوله للفريق الأول، قائلاً: «عندما كنت مع الكاستيا، كنت أحلم بالوصول للفريق الأول، لكن بعد خسارتنا 3 مباريات في البداية، اعتقدت أن الأمر انتهى هناك!»

وأضاف أنه وفريقه كانوا يبدؤون العمل من التاسعة صباحاً وينتهون في الحادية عشرة ليلاً. لكنه سرعان ما أدرك أن الفريق يمتلك أفضل اللاعبين في العالم، وأن العمل الجاد سيؤدي إلى إنجازات كبيرة.. وهذا ما حدث بالفعل!

العمل الجماعي واللياقة.. أساس التحول

وصف زيدان اللحظة الحرجة التي وصل فيها الفريق: حالة بدنية سيئة، وفقدان الحماس. كل ما فعله هو غرس فكرة أساسية: «يجب أن نعمل كفريق واحد».

اجتمع مع القادة الأربعة (راموس، مودريتش، كروس، ومارسيلو آنذاك) وطلب منهم التزامهم الكامل، ووعد بمساعدتهم على استعادة الدافعية. ركز على العمل البدني الشاق مع المتعة في آن واحد، وهذا ما أعاد الحيوية للفريق.

سر النجاح الحقيقي: خدمة اللاعبين أولاً!

أكد زيدان أن الارتباط القوي باللاعبين كان الركيزة الأساسية لكل النجاحات (ثلاثة ألقاب دوري أبطال متتالية وغيرها). قال: «كنا تحت تصرف اللاعبين وفي خدمتهم دائماً. إذا لم تفهم هذا، لن تستمر في هذه المهنة. نحن هنا لندعمهم، ويجب أن يشعروا بحبك حتى تقبل غرفة الملابس أفكارك».

هذه الكلمات تبدو وكأنها رسالة غير مباشرة في ظل ما حدث مع ألونسو، حيث وصلت العلاقة بينه وبعض اللاعبين إلى طريق مسدود.

صدام ألونسو.. وغضب في التدريبات

أقيل تشابي ألونسو بالتراضي بعد أقل من 8 أشهر فقط، عقب الخسارة أمام برشلونة 2-3 في نهائي كأس السوبر الإسباني (11 يناير 2026).

تقارير “ماركا” كشفت واقعة مثيرة: خلال إحدى الحصص التدريبية، انفجر ألونسو غضباً بسبب غياب الجدية وتراجع المجهود البدني، وصرخ في اللاعبين: «لم أكن أعلم أنني جئت لتدريب أطفال في حضانة!»

المشكلة الأكبر كانت في فقدان السيطرة على غرفة الملابس، مع تقارير عن توترات مع نجوم مثل فينيسيوس جونيور ومبابي، وشعور ألونسو بأن الإدارة تفضل اللاعبين عليه.


قد يهمك أيضا:

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *