كتب محمد كرومي (الزمامرة)

شهدت مباراة نهضة الزمامرة أمام ضيفه الوداد الرياضي حالة جدل واسعة بعد عدم احترام قرار منع الجمهور من الحضور. ورغم صدور القرار بشكل رسمي، تمكنت فئة من جماهير نهضة الزمامرة من متابعة المباراة من داخل مدرجات ملعب أحمد شكري. هذا الوضع أكد غياب المساواة، إذ وجد عدد من جماهير الوداد أنفسهم خارج الملعب رغم رغبتهم في مساندة فريقهم. غياب العدالة الرياضية وغياب الشفافية أثارا استياء المتابعين، خصوصًا مع استمرار تطبيق القانون على البعض فقط، بينما يستفيد آخرون من استثناءات غير مبررة.

تأثير التجاوزات على صورة الرياضة

تعكس هذه الأحداث وجود خلل واضح في تدبير المباريات محليًا، وهو ما يرسخ فكرة أن الرياضة ما زالت تعاني من مظاهر الفساد. عندما يُسمح لطرف بالدخول رغم قرار المنع، ويُقصى طرف آخر دون مبرر، تتضرر صورة الرياضة التي يفترض أن تقوم على تكافؤ الفرص. هذا الوضع يدفع للتساؤل حول مدى جدية الجهات المسؤولة في تطبيق شعار “الرياضة قاطرة التنمية”، خصوصًا في مدينة الزمامرة التي كانت تُقدم كنموذج للتنظيم. الأحداث الأخيرة أضعفت الثقة لدى الجماهير، خاصة بعد حرمان محبي الوداد من متابعة فريقهم وتشجيعه في مدرجات الملعب.

ضرورة مراجعة آليات التنظيم

أعادت هذه المباراة النقاش حول آليات التنظيم والمتابعة، إذ كشفت أن القرارات المتخذة لا تنفذ دائمًا بالصرامة المطلوبة. استمرار مثل هذه التجاوزات يفتح الباب أمام مزيد من الاحتقان بين الجماهير، ويؤثر على سمعة المنافسات الوطنية. الشفافية والانضباط عنصران أساسيان لاستعادة الثقة وضمان احترام قرارات المنع دون تمييز أو محسوبية.

عرفت المباراة التي جمعت نهضة الزمامرة بالوداد الرياضي لحساب الجولة 25 من البطولة الوطنية الاحترافية إنوي نهاية بالتعادل السلبي، لكن ما رافقها من فوضى ظل في الواجهة، ليبقى الملف مفتوحًا أمام مطالب الجماهير بضرورة الالتزام بالقانون وحماية مبدأ تكافؤ الفرص داخل الملاعب.

قد يهمك أيضا/

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *