في ليلة كروية كانت تبدو سهلة على الورق، تلقى باريس سان جيرمان ضربة قوية بخسارته 1-2 أمام سبورتينغ لشبونة في الجولة السابعة من مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا. الفريق الباريسي، الذي سيطر على مجريات اللعب لفترات طويلة، أضاع فرصة ذهبية لتأمين مكانه ضمن الثمانية الأوائل، وأصبح الآن تحت تهديد حقيقي بالتراجع في الترتيب مع تبقي جولة واحدة فقط.
سيطرة باريسية.. ثم انهيار مفاجئ في الدقائق الأخيرة
مساء أمس الثلاثاء على ملعب سبورتينغ، بدا باريس سان جيرمان مسيطرًا تمامًا لأكثر من 70 دقيقة، مع فرص عديدة واستحواذ كبير. لكن الفريق البرتغالي استغل الفرص القليلة التي سنحت له، وسجل هدفين قاتلين قلبا الطاولة. هذه الهزيمة الثانية فقط للباريسيين في البطولة هذا الموسم جاءت في توقيت حرج، حيث كان الفوز كفيلًا بتهدئة الأمور وتأمين التأهل المباشر إلى دور الـ16 دون مرور بالملحق.
الآن، بعد هذه الخسارة، تراجع باريس إلى المركز الخامس برصيد 13 نقطة فقط، وأصبح موقفه هشًا للغاية. مع مباريات الأربعاء، قد يجد الفريق نفسه خارج الثمانية الأوائل، مما يعني خوض ملحق إضافي أو حتى تعقيدات أكبر في الجولة الأخيرة.
المنافسون يتربصون.. وفارق الأهداف ليس ضمانًا
الأمور معقدة أكثر مما تبدو، فخلف الفرق المريحة مثل آرسنال وريال مدريد وبايرن ميونيخ وتوتنهام، يواجه باريس منافسة شرسة. أتالانتا (13 نقطة) قد يتفوق إذا فاز على أتلتيك بلباو، بينما أتلتيكو مدريد وليفربول (12 نقطة لكل) ينتظران أي تعثر. حتى فرق مثل نيوكاسل وتشيلسي وبرشلونة (10 نقاط لكل) قد تصل إلى رصيد باريس، وهنا يصبح فارق الأهداف حاسمًا – +10 لباريس مقابل أرقام أقل للآخرين، لكن هذا الامتياز هش وغير مطمئن.
كل هذا يأتي بعد بداية قوية لباريس في البطولة، حيث كان التأهل يبدو مضمونًا. لكن 90 دقيقة واحدة غيرت كل شيء، وأعادت الشكوك حول الحملة الأوروبية للفريق.
تصريحات اللاعبين والمدرب: محاولة لتهدئة العاصفة
حاول قائد الفريق ماركينيوس تهدئة الأجواء بعد المباراة، قائلًا: “نحن ننافس على المراكز الثمانية الأولى، ورغم الإقصاء من كأس فرنسا، نحن في الصدارة محليًا. أردنا الفوز اليوم لنؤمن مكاننا، لكن سنواجه نيوكاسل في الجولة الأخيرة كمباراة نهائية، أمام جماهيرنا. وإذا اضطررنا للملحق، سنقاتل لنتأهل”.
أما لويس إنريكي، فقد فاجأ الجميع بتصريحات قبل المباراة بدت متناقضة، حيث قال إن التأهل المباشر ليس بالضرورة أمرًا إيجابيًا، لأنه يعني فقدان مباريات إضافية قد تكون مفيدة للإيقاع. كلام يبدو غريبًا في ظل الضغط الحالي، لكنه ربما محاولة لتخفيف التوتر.
المباراة الحاسمة أمام نيوكاسل: لا مجال للخطأ
كل شيء سيتحدد في الجولة الأخيرة على ملعب بارك دي برانس أمام نيوكاسل. مباراة مصيرية لا تقبل التعادل أو الخسارة، فأي خطأ قد يحول حملة أوروبية واعدة إلى خيبة كبيرة. باريس سان جيرمان أمام اختبار حقيقي للشخصية، هل سينجح في تجاوز هذه العثرة أم ستستمر الكارثة؟
قد يهمك أيضا:
