يواصل منتخب إيطاليا مسلسل إخفاقاته المؤلمة، ويودع حلم التأهل إلى كأس العالم 2026 بعد خسارته أمام البوسنة بركلات الترجيح في الملحق الأوروبي. وبهذا يغيب الأتزوري عن المونديال للمرة الثالثة على التوالي، وللمرة الخامسة في تاريخه كله، في واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها الكرة الإيطالية على الإطلاق.

أزمة مستمرة تهدد هيبة بطل أوروبا أربع مرات

لقد تحولت هذه الصدمة الأخيرة إلى دليل قاطع على أن الأزمة التي يعيشها المنتخب الإيطالي ليست عابرة، بل هي جزء من مشكلة عميقة تمتد لسنوات. فالفريق الذي اعتاد على المنافسة على الألقاب العالمية يجد نفسه اليوم يتخبط في الملحقات ويودع البطولة قبل أن تبدأ.

رحلة الإخفاقات التي بدأت منذ عقود

وبالتالي، لم يكن فشل 2026 هو الأول من نوعه. فقد بدأت سلسلة الغيابات الكبرى في عام 1958، حين فشل المنتخب في التأهل للمونديال. ثم تكررت الصدمة بقوة في مونديال روسيا 2018 تحت قيادة المدرب جيان بييرو فينتورا. عندما خسر الفريق أمام السويد وودع البطولة في مشهد حزين بكى فيه الحارس الأسطوري جيانلويجي بوفون أمام الجماهير.

كما أن عام 2022 شهد فشلاً جديداً مؤلماً. إذ سقط الأتزوري بقيادة روبرتو مانشيني أمام مقدونيا الشمالية، رغم أنه كان يحمل لقب بطل أوروبا. وهكذا تحولت الذكريات المشرقة إلى كوابيس تتكرر بلا توقف.

أسوأ الهزائم التي لن ينساها التاريخ الإيطالي

علاوة على ذلك، يعود أحد أشهر الإخفاقات المؤلمة إلى عام 1966، عندما خسر المنتخب أمام كوريا الشمالية في نتيجة صدمت الجماهير الإيطالية وهزت كرة القدم العالمية. لذلك، يبدو أن المنتخب الإيطالي يعيش اليوم أسوأ مراحل تاريخه الحديث. حيث يجمع بين الغياب المتكرر عن كأس العالم والتراجع الواضح في المستوى.

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *