بعد موسم استثنائي حقق فيه التاريخ، يعيش باير ليفركوزن حالياً واقعاً مغايراً تماماً تحت قيادة نفس المدرب الذي قاده للمجد. فبعد أن كان الحديث في الموسم الماضي 2023/2024 عن فريق لا يُقهر، أصبح الحديث اليوم عن فريق يتساقط من البطولات الواحدة تلو الأخرى.
كان ليفركوزن قد حقق إنجازاً تاريخياً في الموسم الماضي بقيادة المدرب الإسباني تشابي ألونسو، حيث نجح في الفوز بثلاثية محلية متمثلة في الدوري الألماني، كأس ألمانيا، وكأس السوبر الألماني. ولم يحل دون تحقيق رباعية تاريخية سوى الخسارة في نهائي الدوري الأوروبي أمام أتالانتا الإيطالي.
مع بداية الموسم الحالي، كانت التوقعات تشير إلى استمرار هيمنة الفريق الألماني على المنافسات المحلية والأوروبية، خاصة مع بقاء المدرب ألونسو على رأس الإدارة الفنية، لكن الواقع جاء مخالفاً للتوقعات.
فعلى الصعيد الأوروبي، ودّع ليفركوزن منافسات دوري أبطال أوروبا من دور الـ16 على يد بايرن ميونيخ، وهو الفريق نفسه الذي يتفوق عليه في الدوري الألماني بفارق 6 نقاط قبل 7 جولات من نهاية المسابقة، ما يجعل فرص احتفاظه باللقب ضعيفة.
وجاءت الضربة القاضية أمس الثلاثاء، عندما تلقى ليفركوزن صدمة مدوية بالخروج من نصف نهائي كأس ألمانيا بخسارة 2-1 أمام أرمينيا بيليفيلد، الفريق المتواضع الذي ينشط في دوري الدرجة الثالثة الألماني، ليفقد بذلك فرصة أخرى للدفاع عن أحد ألقابه.
وسط هذه الإخفاقات المتتالية، تزداد التكهنات حول مستقبل تشابي ألونسو مع الفريق، خاصة مع ارتباط اسمه بتدريب ريال مدريد في الموسم المقبل، رغم أن عقده مع ليفركوزن يمتد حتى صيف 2026.
هكذا تحول حلم المجد المستمر إلى موسم مخيب، يعيد للأذهان اللقب القديم الذي طالما لاحق الفريق – “فايسكوزن” أو “الوصيف الأبدي” – في مشهد يعكس مدى صعوبة الحفاظ على القمة في عالم كرة القدم.
قد يهمك أيضا: