كتب إيمان فونة (صحفية متدربة)
تسبّب حريق اندلع في المعرض الوطني للفنون بجمهورية أبخازيا في خسائر فنية وثقافية كبيرة، بعدما أتت النيران على أكثر من 4000 لوحة نادرة. وأثارت هذه الكارثة حالة من الحزن، نظرًا إلى القيمة التاريخية والثقافية للأعمال التي فقدها المعرض.
فرق الإطفاء تسيطر على الحريق وخسائر فنية كبيرة
أكدت دينارا سمير، القائمة بأعمال وزير الثقافة في أبخازيا، أن فرق الإطفاء نجحت في إخماد الحريق. ومع ذلك، لم تمنع جهود الإطفاء وقوع خسائر جسيمة في المجموعة الفنية التي احتضنها المعرض الوطني.
وأوضحت سمير أن هذه الخسارة تمثل ضربة قاسية للثقافة الوطنية في أبخازيا، نظرًا إلى أهمية اللوحات التي دمرتها النيران. وفي المقابل، نجت نحو 200 لوحة فقط من الحريق، بينما فقد المعرض آلاف الأعمال الفنية النادرة.
وضمت المجموعة المتضررة أعمالًا لفنانين بارزين، من بينهم ألكسندر تشاتشبا، وفيكتور شيجلوف، وكوتا أفيدزبا، وسيرجي سانجالوف، وسيرجي جابيليا، وفيساريون تسفيجيا، إلى جانب أسماء أخرى. وتبرز هذه الأسماء القيمة الفنية للمجموعة التي تعرضت للتلف، كما توضح حجم الخسارة التي لحقت بالتراث الثقافي المحلي.
روسيا تعبر عن تضامنها مع أبخازيا
من جهتها، أعربت أولغا ليوبيموفا، وزيرة الثقافة الروسية، عن حزنها إزاء الحريق الذي ضرب المعرض في مدينة سوخوم. ووصفت ما حدث بأنه مأساة حقيقية، مؤكدة أن الجانب الروسي يفكر مع زملائه في أبخازيا في سبل تقديم المساعدة.
كما يعكس هذا الموقف حجم الاهتمام بتداعيات الحريق، خصوصًا أن الخسائر تجاوزت الجانب المادي لتشمل أعمالًا فنية يصعب تعويضها. لذلك، تبرز الحاجة إلى تقييم الأضرار وتحديد سبل التعامل مع آثار هذه الكارثة على المشهد الثقافي في أبخازيا.
تحقيق جنائي لتحديد أسباب الحريق
في سياق متصل، فتح قسم التحقيق التابع لمكتب المدعي العام في أبخازيا تحقيقًا جنائيًا لتحديد أسباب الحريق وكشف ملابساته. ويهدف التحقيق إلى توضيح الظروف التي أدت إلى اندلاع النيران داخل المعرض.
وفي انتظار نتائج التحقيق، تظل خسارة أكثر من 4000 لوحة فنية نادرة أبرز تداعيات هذه الكارثة. كما تتجه الأنظار إلى الخطوات المقبلة لتقييم الأضرار وتحديد حجم الدعم اللازم، في ظل تأكيد المسؤولين أن ما فقدته الثقافة الوطنية في أبخازيا يمثل خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة.
قد يهمك أيضا: