الركراكي يرسم خارطة طريق أسود الأطلس نحو ‘كان 2025’

وقف وليد الركراكي أمام الصحافة ليكشف عن استراتيجيته الطموحة لتحضير المنتخب المغربي لكأس أمم أفريقيا 2025. كانت لحظة كشفت عن رؤية متكاملة تمتد لأكثر من عام ونصف، مزيجاً من الجرأة والحكمة.
بدأ الركراكي حديثه بتأكيد واضح على أن التأهل الرسمي لـ”الكان” ليس نهاية المطاف، بل بداية لمرحلة جديدة من العمل والتطوير. “نحن مؤهلون رسميا، لكن…” هذه الـ”لكن” فتحت الباب لاستراتيجية متعددة الأبعاد.
في قلب هذه الاستراتيجية، تبرز فكرة استغلال المباريات القادمة كمختبر حي لتجارب جريئة. الركراكي يرى في مواجهتي الغابون وليسوتو، وما يليهما من مباريات، فرصة ذهبية لـ”تجربة العديد من اللاعبين” و”تجربة طرق لعب مختلفة”. إنها دعوة صريحة للخروج من منطقة الراحة والمغامرة بأفكار جديدة.
لكن الركراكي لم يكتف بالحديث عن التجارب التكتيكية. فهو يرى في هذه المرحلة فرصة لاختبار أعمق، اختبار “الحالة الذهنية للاعبين”. إنه يدرك أن المعركة في “الكان” لن تكون فقط على المستوى البدني والتكتيكي، بل أيضاً على المستوى النفسي والذهني.
وفي لفتة تؤكد نظرته الشاملة، لم ينس الركراكي الإشارة إلى الشباب العائدين من الأولمبياد. إنها إشارة واضحة إلى رغبته في مزج الخبرة بالشباب، في تركيبة تهدف لخلق فريق متكامل قادر على المنافسة بقوة في البطولة القارية.
ختام حديث الركراكي كان بمثابة تأكيد على الهدف الأسمى: “يبقى الأهم هو تحضير المجموعة لـ’الكان'”. إنها رسالة واضحة لكل من في المنتخب، من لاعبين وجهاز فني، بأن كل خطوة، كل تجربة، كل مباراة في الفترة القادمة لها هدف واحد: الجاهزية الكاملة لـ”كان 2025″.
في النهاية، يبدو خطاب الركراكي وكأنه دعوة مفتوحة للابتكار والتجديد، مع الحفاظ على الهدف النهائي في بؤرة الاهتمام. إنها استراتيجية تجمع بين المرونة والثبات، بين التجريب والهدف الواضح. فهل ستنجح هذه الخطة الطموحة في قيادة أسود الأطلس إلى منصات التتويج في “كان 2025″؟ الإجابة ستتكشف على أرض الملعب، لكن ما هو واضح أن المغرب يمتلك قائداً يعرف تماماً ما يريد وكيف يصل إليه.
قد يهمك أيضا: