شهدت مباراة الجزائر والكونغو الديمقراطية في ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 لحظة درامية لم تكن على أرض الملعب فقط، بل في المدرجات أيضًا. بعد هدف عادل بولبينة القاتل في الدقيقة 119 الذي منح “الخضر” التأهل 1-0، سرق النجم محمد الأمين عمورة الأضواء باحتفال استفزازي أشعل مواقع التواصل وأثار انقسامًا حادًا بين الجماهير.
هدف قاتل يحسم التأهل للجزائر
انتهت المباراة الماراثونية بفوز الجزائر بهدف وحيد سجله الشاب عادل بولبينة في الدقيقة الأخيرة من الوقت الإضافي، ليضرب “محاربو الصحراء” موعدًا مع نيجيريا في ربع النهائي. المواجهة كانت متوترة ومليئة بالفرص الضائعة، لكن الهدف المتأخر أشعل حماس الجماهير الجزائرية.
من هو “المشجع التمثال” ميشيل كوكا مبولادينغا؟
أصبح ميشيل كوكا مبولادينغا، الملقب بـ”لومومبا فيا”، أيقونة البطولة بأكملها. هذا المشجع الكونغولي البالغ 53 عامًا يقف طوال المباريات ثابتًا كالتمثال، رافعًا ذراعه دون أي حركة، مرتديًا ملابس أنيقة وتسريحة شعر ونظارات مستوحاة من الزعيم التحرري باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية.
يُعد هذا الأداء تكريمًا رمزيًا للومومبا، الذي اغتيل عام 1961، وتحول كوكا إلى ظاهرة فيروسية خلال البطولة المقامة في المغرب. حيث يحميه زملاؤه المشجعون من الحشود الراغبة في التصوير معه.
احتفال عمورة المثير للجدل.. سخرية أم مرح؟
بعد الهدف مباشرة، توجه محمد عمورة نحو المدرجات حيث يقف كوكا، وقام بتقليد وضعيته الشهيرة برفع الذراع، ثم أضاف لمسة ساخرة بسقوط نفسه على الأرض أمامه، في حركة وُصفت بـ”الاستفزازية”.
انتشر الفيديو كالنار في الهشيم على وسائل التواصل، حيث رأت الجماهير الجزائرية فيه احتفالًا طريفًا ومضحكًا. بينما اعتبرته الجماهير الكونغولية والعديد من الإفريقيين إساءة غير مبررة لرمز وطني تاريخي.
ردود فعل متضاربة وانهيار عاطفي لكوكا
لم تقف السخرية عند عمورة، بل امتدت إلى بعض الجماهير الجزائرية التي نشرت ميمز وصور ساخرة، مثل تشبيه الوضعية بـ”طائرة تعيد المنتخب الكونغولي إلى الوطن”. في المقابل، أبدى الكونغوليون حزنهم الشديد على الإقصاء، وشوهد كوكا بعد الصافرة النهائية منهارًا عاطفيًا، يبكي بينما يواسيه أصدقاؤه داخل الملعب.
قد يهمك أيضا:
