في مشهد يكاد يكون خارج المنطق، رصد المتابعون على منصة إعادة بيع التذاكر الرسمية التابعة لـ”فيفا” أسعاراً تجعل نهائي كأس العالم 2026 حكراً على فئة لا تُعدّ ولا تُحصى من الثروة. أرقام تُدخل الدهشة في قلب كل من يراها، وتطرح تساؤلاً جوهرياً: هل باتت كرة القدم بعيدة عن متناول الجميع؟


الرقم الذي صدم العالم

2.3 مليون دولار لتذكرة واحدة خلف المرمى

عرضت منصة إعادة البيع الرسمية أربع تذاكر لنهائي كأس العالم بسعر يبلغ نحو 2.3 مليون دولار للتذكرة الواحدة، وتحديداً 229,999,885 دولاراً. والمفارقة أن هذه المقاعد تقع خلف المرمى في ملعب ميتلايف، حيث تُقام المباراة الأهم في يوليوز المقبل. وبمقارنة بسيطة، فإن هذا المبلغ يكفي لشراء فيلا فارهة في كثير من عواصم العالم.

تفاوت صارخ بين المقاعد

لا تقف الأسعار المذهلة عند هذا الحد، إذ تكشف تفاصيل المنصة عن تفاوت لافت بين المقاعد المعروضة. فالمقعد رقم 33 في الصف 32 من المدرج السفلي ضمن المجموعة 146 وُضع بسعر 207 آلاف دولار، في حين بلغ سعر المقعد رقم 23 في المجموعة 310 نحو 138 ألف دولار. وعلى بُعد أمتار قليلة فحسب من هذا الأخير، يُعرض مقعد آخر بـ23 ألف دولار فقط. وهو رقم يكشف كيف يتلاعب الموقع والصف بالسعر بصورة مذهلة.


فيفا والمنصة.. من يتحكم في الأسعار؟

فيفا يجني الأرباح دون أن يضبط الأسعار

الجدير بالذكر أن الاتحاد الدولي لكرة القدم لا يتحكم في الأسعار التي يضعها البائعون على منصة إعادة البيع، غير أنه يقتطع رسوم شراء بنسبة 15% من كل مشترٍ، ورسوم إعادة بيع بنسبة مماثلة من كل بائع. وهذا يعني أن فيفا يستفيد من كل صفقة بصرف النظر عن مستوى الأسعار، مما يُضعف أي حافز حقيقي لتنظيم السوق أو الحد من المبالغة.


هل ثمة فرصة للمشجع العادي؟

أرخص تذكرة.. 85 دولاراً لكنها بعيدة جداً

لمن يبحث عن فرصة بميزانية محدودة، كانت أرخص التذاكر المعروضة يوم الخميس على المنصة بـ85.10 دولار لأربعة مقاعد. بيد أن هذه المقاعد تقع على بُعد أربعة صفوف فحسب من أعلى المدرج خلف المرمى، وهي زاوية مشاهدة لا تُرضي كثيرين. وعلى الصعيد الرسمي، أطلق فيفا مجموعات جديدة من التذاكر للبيع عبر موقعه الرسمي يوم الأربعاء، وهي الخيار الأمثل لمن يريد سعراً معقولاً بعيداً عن فوضى إعادة البيع.


قد يهمك أيضا:

موقع جريدة العالم الرياضي موقع يطلعكم على الأخبار الوطنية والدولية لجميع الرياضات

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *