آراء وتحليل

كرة السلة المغربية: إلى أين تسير ؟

بقلم مولاي سعد لمراني

تحدثنا كثيرا عن الرياضات الجماعية بالمغرب،وما صاحبها من مشاكل سواء على مستوى التسيير أو نقص في البنيات التحتية،ما أثر سلبا على استمرار إشعاعها أو فقدان الريادة الإفريقية،ولعل موضوعنا اليوم هو ما آلت إليه رياضة كرة السلة الوطنية في الآونة الأخيرة،حيث تمر بظروف صعبة جعلتها تقف دون تطوير مستواها والرجوع إلى الخلف،وفقدان بريقها،إذن كيف وصلت هذه الرياضة إلى هذا المستوى من الإنحطاط؟وما هو دور ميثاق الشرف الموقع من طرف الوزارة؟أسئلة تخالج الكثير من محبي كرة السلة الوطنية،فحسب المتتبعين للشأن الرياضي المحلي،فرياضة كرة السلة المغربية تتخبط في مستنقع من المشاكل التي لا تنتهي،ما من شأنه يطرح أكثر من علامة إستفهام حول الوضعية المزرية التي وصلت إليها،من جراء التطورات المخجلة التي قد توصلها إلى بداية النهاية،إن لم نقل بوادر إندثارها على مستوى المشهد الرياضي الوطني،في الأمس القريب كانت كرة السلة يضرب لها ألف حساب خصوصا الأندية الوطنية،لكن للأسف، بين ليلة وضحاها بدأت مصابيح هذا الإشعاع تنطفئ و بوثيرة سريعة،ما جعل المتتبع الرياضي يقف في حيرة لهذه الإنتكاسة،فعندما نتحدث عن رياضة جماعية وطنية،فإننا نقيس خيبات الأمل على جل الرياضات بما فيها الرياضة الأكثر شعبية والتي تحظى بميزانية ضخمة،لكن دون الوصول إلى سقف انتظارات الشارع الرياضي،هذا سؤال مطروح،سيما وأن الرياضات الأخرى ومن ضمنها الرياضة موضوع مقالتي،التي تعد من ضمن الإهتمامات الثانوية للوزارة الوصية،التي بدورها ساهمت وتساهم في هذه المشاكل،ناهيك عن الجامعة الوصية التي تعرف تطاحنات وإنقسامات لا تخدم مصلحة اللعبة بسبب توالي اللجان المؤقتة التي تسير الجامعة وعدم إسقرارها،ما أثر سلبا على لاعبي كرة السلة إجتماعيا وإقتصاديا،هذه المشاكل التي تعرفها اللعبة راجعة أساسا إلى صراعات فارغة بين رؤساء الأندية حول المكاسب الشخصية لا غير،كانت نتيجته توقف البطولة وتدهور إيقاعها،

هذه اللعبة الجميلة التي يلقبها المختصين برياضة المثقفين،تعيش عدم الاستقرار،خصوصا وأنها تخبطت في  التسيير المؤقت الراجع إلى مزاج الوزراء المتعاقبين على مسؤولية الرياضة ببلادنا،ولا أحدا حرك ساكنا أو ساهم في حل المشاكل المطروحة فوق مكتبه،مما زاد الأمور تعقيدا،رياضة صنفت كثاني رياضة جماعية من حيث الشعبية ما جعل لاعبين خارج المملكة يطلبون ود المشاركة والاحتراف بأحد الأندية العريقة،هذا التوهج سببه سنوات من العطاء والجهد من طرف كل الغيورين وقدماء اللعبة،مما جعلها تتألق وتستمر في العطاء،لكن للأسف نلاحظ انهيار تام وإنجاب إلى الأسفل مما يسير بها إلى الإندثار والإختفاء،لقد أصبحت تعيش واقعا مرا بحكم إتخاد القرارات الفردية التي لا تخدم الملفات الثقيلة المطروحة على الطاولة والمحاكم،فالأحرى أن يتم التواصل بين جميع مكونات كرة السلة من جمعيات وأندية للم الشمل والعمل الجاد لطي صفحة الخلافات البراغماتية لرؤساء الأندية،والجلوس إلى طاولة الحوار من أجل النهوض بكرة السلة المغربية ووضعها على السكة الصحيحة والمتينة،.

ما أحوجنا إلى الإشعاع واسترجاع الثقة والفوز بالألقاب،خصوصا على مستوى الأندية العريقة في هذه اللعبة،أمثال الرجاء والوداد البيضاويين،وجمعية سلا،والفتح،والمغرب الفاسي…وهناك فرق أخرى لا ينقصها سوى الإهتمام والتشجيع والتأطير والإحترافية المثلى لملامسة المجد،يجب أخذ المبادرة وإعطاء الأهمية لمختلف الفروع الرياضية المنضوية تحت لواء النوادي،وكذا تغيير عقلية الساهرين على القطاع الذي ربما ساهم بشكل كبير في تأزم الوضعية،والفك مع مهزلة التسيير المؤقت للجامعة،

إن المشاكل التي تتخبط فيها كرة السلة المغربية جعلت العديد من اللاعبين يخرجون عن صمتهم ويفضحون المستور،محاولين إطلاق صرخات إستغاثة لما آلت إليه أوضاعهم،وكذا التوقيف المستمر للدوري المغربي،ما أثر سلبا على المشاركة في الاستحقاقات القارية،.

حان الوقت لإخراج رياضة كرة السلة من المأزق الخطير الذي وضعت فيه،فالصراعات الفارغة لن تحل المشكلة،بل ستزيد في تعقيدها،يجب على جميع المتداخلين والحكماء التدخل سريعا لحل هذه الأزمة ،والجلوس على طاولة الحوار بكل جدية ومسؤولية ،والابتعاد عن التطاحنات والصراعات التي لن تزيد إلا في تفاقم المشاكل،يجب أن يفتح المجال لاستئناف المنافسة الوطنية،وكذا تقريب وجهات النظر بين جميع الفرقاء،والإهتمام أولا بمصلحة كرة السلة،و إخراج قانون اللاعب إلى الوجود،فهو الذي يحميه ويدافع على حقوقه،.لقد كانت هذه الرياضة تتمتع بمستوى متميز حتى صنفت ثاني رياضة شعبية ،لكن للأسف فقد فقدت بريقها  والكثير من إشعاعها إثر التوقفات المستمرة للدوري،هذا ما يجعلنا نأمل في الساهرين  على هذا القطاع أن يدركوا جيدا الخسائر التي تمخضت بسبب هذه التوقفات،ولا ننسى كذلك تفعيل واحترام ميثاق الشرف الموقع من طرف الوزارة والأندية،نتمنى صادقين أن يتم طي الخلاف بتدخل أصحاب الضمائر الحية والغيورين على كرة السلة لوضع مقاربة تشاركية ونسيان المشاكل والتفكير في المصلحة العامة التي تخدم الكرة البرتقالية،لكي تستعيد بريقها والإصطفاف مجددا مع الدول الإفريقية والعربية التي قفزت قفزة كبيرة في المنافسات الدولية،هناك أسئلة كثيرة لخلفيات غير مفهومة لكن نرجو صادقين أن يتحقق التوافق الجاد من أجل إنقاد هذه الرياضة من براثن الإندثار والسكتة القلبية،.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button
×

Hello!

Click one of our contacts below to chat on WhatsApp

× للتواصل

Adblock Detected

please turnoff the Ad Blocker to continue using the website