كأس أمم أفريقيا

خروج الجزائر وتأهل منتخبات مغمورة… مفاجآت ومواقف محرجة بدور المجموعات

عشاق الكرة الأفريقية كانوا أمام طبق كروي متميز، قدمته منتخبات القارة السمراء في دور المجموعات من نهائيات كأس الأمم الأفريقية الذي اختتم الخميس، والمنظمة في الكاميرون من 9 يناير/كانون الثاني إلى 6 فبراير/شباط. وحمل هذا الدور عددا من المفاجآت، كان أبرزها الخروج المبكر للمنتخب الجزائري من المسابقة وتأهل منتخبات “صغيرة” للدور المقبل، كما شهد مواقف محرجة للمنظمين.
لم تبخل المنتخبات المشاركة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية 2022 على جماهيرها بإمتاعها بما جادت به مواهبها من لوحات كروية مغرية على المستطيل الأخضر، على الرغم مما اعترضها من أخطاء في التحكيم وسوء أرضية الملاعب.
وهناك منتخبات لمعت أسماؤها في دور المجموعات الذي اختتم أمس الخميس بالكشف عن الفرق الـ16 التي ستلعب دور ثمن النهائي، وحققت مفاجآت أذهلت الجماهير الأفريقية، بينما خلفت فرق أخرى نوعا من القلق لدى مشجعيها حول مستقبلها في التظاهرة أو الصدمة إثر مغادرتها غير المنتظرة للمسابقة.
جدول نتائج ومباريات كأس الأمم الأفريقية.
جدول نتائج ومباريات كأس الأمم الأفريقية. © ستوديو غرافيك فرانس ميديا موند
إخفاق وتأهل بطعم القلق والهزيمة
نبدأ بالجزائر التي شكلت مغادرتها للمسابقة أكبر مفاجأة في نسخة، أظهرت أنه لا توجد فرق كبرى وأخرى صغرى في القارة السمراء. وأطاحت غينيا الاستوائية بحاملة اللقب قبل أن تزيد ساحل العاج من تعميق جراح “ثعالب الصحراء”، ليودعوا المنافسة مجبرين وسط ذهول الجميع، في وقت كان العديد من المراقبين يرشحهم لنيل الكأس مرة أخرى.
 
وكان تأهل تونس إلى دور ثمن النهائي بطعم الهزيمة. نسور قرطاج خرجوا بخسارة أمام المشارك الجديد بنهائيات كأس الأمم الأفريقية، غامبيا، ما عرضهم لمواجهة نيجيريا في المباراة المقبلة. وجاء هذا التأهل بفضل انتصار غينيا الاستوائية على سيراليون.
وبالنسبة للمغرب ومصر، وإن كسب المنتخبان ورقة التأهل، فالأداء يبقى محط الكثير من الأسئلة، ولم يرق المنتخبان في لعبيهما إلى مستوى يؤكد قوة مشاركتهما في المسابقة. الجماهير المغربية والمصرية أيضا تضع أيديها على قلوبها في انتظار مقابلة دور ثمن النهائي.
نجاحات أفريقية
كانت الكاميرون في الموعد مع النتائج الإيجابية، محققة انتصارين وتعادل، لتشرف بلدها، منظم النهائيات، في هذه المرحلة. الأسود غير المروضة سجلوا ثمانية أهداف في هذا الدور، مؤكدين قوتهم الهجومية. لكن لديهم بعض الاختلالات على مستوى الدفاع يجب إصلاحها حتى يواصلون المشوار إلى مستويات بعيدة.
وتبدو نيجيريا أحد أكبر المرشحين للفوز بالكأس. فهي المنتخب الوحيد الذي سجل ثلاثة انتصارات في دور المجموعات، وأدهش المتتبعين في هذه المرحلة من المسابقة لمستوى الأداء والسهولة في الوصول إلى مرمى الفريق الخصم. وتمارس “النسور الخارقة” لعبا يمكن وصفه بـ”السهل الممتنع”.
واكتشفت جماهير الكرة الأفريقية في هذه المنافسة منتخبين جديدين على المسابقة، يتعلق الأمر بكل من جزر القمر وغامبيا، الذين شاركا لأول مرة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية. البلدان لم يسافرا إلى الكاميرون في جولة سياحية ومن أجل ترسيم أول مشاركة لهم بل تنافسا بشراسة مع منتخبات عريقة كغانا، وانتزعا ورقة التأهل للدور المقبل.
بعيدا عن الفرجة الكروية وأداء المنتخبات المشاركة، أطلت مشاكل التنظيم والتحكيم برأسها على هذه التظاهرة، لتأخذ حيزا مهما من نقاشات دور المجموعات، وهذا يفسد أجواء مثل هذه الأعراس الرياضية، ولا يخدم سمعة كرة القدم الأفريقية التي لم تنل بعد أي دولة من دولها شرف تنظيم المونديال سوى جنوب أفريقيا عام 2010.
فإعلان الحكم الزامبي جاني سيكازوي نهاية مقابلة تونس ومالي قبل انتهاء الوقت القانوني مرتين: في الدقيقة 85 بالمرة الأولى، ودون احتساب الوقت بدل الضائع في المرة الثانية، مشهد سيبقى حاضرا في ذاكرة الأخطاء الفادحة للتحكيم الأفريقي، استغرب له العالم بأسره، بل وجر على الكرة الأفريقية الكثير من الاستهزاء والسخرية، وقدمها في صورة أنها غير جاهزة بعد للمرور إلى تنظيم تظاهرات عالمية كالمونديال. الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بررت هذا الخطأ الجسيم بكون الحكم تعرض لضربة شمس.
وفي كل الأحوال، هذا النوع من الأخطاء الغريبة، لا يمكن أن يغطي على الخطوة غير المسبوقة التي قام بها التحكيم الأفريقي تجاه المرأة في هذه الدورة، بتفويض مسؤولية إدارة مقابلة لها في النهائيات، لأول مرة، وحظيت بهذا الشرف الرواندية سليمة كاسانغانا، وساعدتها في مهمة تقنية الفيديو “الفار” الحكمة المغربية بشرى كربوبي.

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Back to top button
×

Hello!

Click one of our contacts below to chat on WhatsApp

× للتواصل

Adblock Detected

please turnoff the Ad Blocker to continue using the website