تطرح اتفاقية الاستشهار التي أبرمتها الجامعة الملكية المغربية لرياضات الكيك بوكسينغ والمواي طاي والرياضات المماثلة مع شركة المعدات الرياضية التركية DragonDo، عدداً من التساؤلات حول مصير هذه الشراكة. ويأتي ذلك في وقت تحتاج فيه رياضة المواي طاي والكيك بوكسينغ بالمغرب إلى مزيد من الدعم والتجهيزات.
وكانت الاتفاقية تمتد إلى غاية 31 دجنبر 2027. وتنص على توفير تجهيزات خاصة برياضة المواي طاي بقيمة 31 ألفاً و350 يورو سنوياً. وتعادل هذه القيمة حوالي 38 مليون سنتيم. كما تشمل الاتفاقية 1859 يورو سنوياً لتغطية مصاريف الشحن.
تجهيزات رياضية بقيمة مهمة
تشمل الشراكة عدداً مهماً من المعدات الخاصة برياضة المواي طاي. ومن بينها القفازات وواقيات الرأس والمرفقين والساقين والجذع. كما تضم معدات رياضية أخرى وردت ضمن بنود الاتفاقية.
وتحمل هذه التجهيزات أهمية إضافية. فهي معتمدة من طرف الاتحاد الدولي لجمعيات المواي طاي (IFMA). وكان من شأنها دعم الأندية والأبطال والمنتخبات الوطنية. كما كان يمكن أن تخفف جزءاً من تكاليف اقتناء المعدات الرياضية.
الشحنة وصلت إلى المغرب
قامت الشركة التركية بالفعل بإرسال الشحنة المتفق عليها إلى المغرب، وفق المعطيات الواردة. غير أن التجهيزات ظلت عالقة في ميناء الدار البيضاء لفترة طويلة.
ويرتبط ذلك بعدم استكمال إجراءات تسلم الشحنة من طرف الجامعة الحالية، حسب المعطيات نفسها. ونتيجة لذلك، ترتبت مصاريف إضافية مرتبطة بالتخزين والإجراءات الجمركية.
كما تفيد المعطيات بأن أحد الأعضاء المستقيلين نبه مسؤولي الجامعة إلى ضرورة تسلم الشحنة سريعاً. وسبق له أن شرح لهم مختلف التفاصيل المتعلقة بها. غير أن هذا التنبيه لم يحظ بالاهتمام المطلوب، وفق الرواية المقدمة.
مصير الشراكة يطرح تساؤلات
تفتح هذه القضية النقاش حول طريقة التعامل مع الاتفاقيات والمكتسبات السابقة. فهذه الشراكات يفترض أن تخدم مصلحة الرياضة الوطنية. كما يفترض أن يستفيد منها الأبطال والأندية والمنتخبات.
لذلك، لا ينبغي أن يرتبط مصير الاتفاقيات بالأشخاص أو بالمكاتب التي وقعتها. بل يجب النظر إليها باعتبارها مكتسبات يمكن أن تخدم مختلف مكونات الرياضة المغربية.
ومن هذا المنطلق، فإن عدم مواصلة الاستفادة من شراكة توفر تجهيزات مجانية بهذه القيمة يطرح عدة أسئلة. كما تحتاج هذه الوضعية إلى توضيحات حول الأسباب والظروف التي أدت إليها.
مطالب بتوضيح وضعية التجهيزات
تزداد أهمية هذه القضية مع حاجة رياضة المواي طاي المغربية إلى مختلف مبادرات الدعم. فالتجهيزات المناسبة تمثل جزءاً مهماً من تطوير الأندية وإعداد الأبطال والمنتخبات.
لذلك، ينتظر المتابعون توضيحات حول وضعية الشحنة. كما تبرز الحاجة إلى معرفة الإجراءات التي اتخذت بشأن الاتفاقية والمعدات المرتبطة بها. ويساعد ذلك على تقديم صورة واضحة للرأي العام الرياضي.
وفي النهاية، تبقى الشراكات التي توفر تجهيزات للرياضيين مكسباً مهماً. ومن ثم، فإن توضيح مصير هذه الاتفاقية سيكون خطوة أساسية لفهم ما جرى. كما سيساعد على تحديد أسباب عدم الاستفادة من تجهيزات كانت مخصصة لدعم رياضة المواي طاي بالمغرب.