Site icon العالم الرياضي

فن الصلام SLAM يتلألأ من جديد بمدينة الدار البيضاء

كتب إيمان فونة (صحفية متدربة)

احتضن المركز الثقافي لوزين «L’Uzine» بمدينة الدار البيضاء، يوم أمس، لقاءً خاصًا بفن “الصلام SLAM”، بشراكة مع طاقات شبابية، وبمبادرة من الفنانين شيماء قويون وبيدرو الأشهب. وشكلت هذه الأمسية مساحة مفتوحة أمام الشباب للتعبير عن أفكارهم ومواقفهم من خلال الكتابة والإلقاء.

أكثر من عشرين شابًا يشاركون في لقاء الصلام

عرف هذا اللقاء مشاركة أزيد من عشرين شابًا قدموا من مدن مختلفة. كما أتاح لهم فرصة عرض نصوصهم ومشاركة تجاربهم أمام جمهور يهتم بالكلمة والإبداع. وتندرج هذه المبادرة ضمن الأنشطة الثقافية التي تمنح المواهب الشابة متنفسًا للتعبير عن قضاياها وانشغالاتها اليومية.

ويعتمد فن الصلام على قوة الكلمة وطريقة إلقائها أمام الجمهور. لذلك، لا يقتصر هذا الفن على كتابة النصوص فقط، بل يمنح الأداء الصوتي والحضور على المنصة أهمية كبيرة. كما يسمح للمشاركين بتقديم رسائلهم بأساليب متنوعة، تجمع بين التعبير الأدبي والتفاعل المباشر مع الحاضرين.

ميكروفون حر لمناقشة قضايا المجتمع

اعتمدت الأمسية على مبدأ الميكروفون الحر، إلى جانب منافسات بين المشاركين في كتابة النصوص وإلقائها. وبذلك، وجد الشباب فرصة لتقديم أعمالهم بحرية، والتفاعل مع موضوعات تلامس واقعهم وتجاربهم الشخصية.

وتناولت المداخلات مجموعة من القضايا الراهنة التي تشغل المجتمع المغربي. كما حضرت القضية الفلسطينية ضمن الموضوعات المطروحة، إلى جانب الصعوبات النفسية التي يواجهها عدد من شباب اليوم. وعكست هذه الاختيارات رغبة المشاركين في استخدام الكلمة للتعبير عن قضايا تتجاوز التجارب الفردية، وتمس جوانب مختلفة من الحياة الاجتماعية.

ومن جهة أخرى، ساهم تنوع الموضوعات في إبراز اختلاف اهتمامات المشاركين وطرق تعبيرهم. فبعض النصوص ركز على الواقع الاجتماعي، بينما تناولت نصوص أخرى قضايا إنسانية ونفسية. وهكذا، تحولت الأمسية إلى فضاء لتبادل الأفكار وإيصال الرسائل من خلال الأداء الفني.

فن الصلام يحتاج إلى مزيد من الاهتمام والدعم

رغم ما يتيحه فن الصلام من إمكانات للتعبير والإبداع، فإنه لا يزال يواجه تحديات مرتبطة بضعف انتشاره ومحدودية الدعم الذي يحظى به. وقد يحد هذا الوضع من فرص الشباب في تطوير مواهبهم والوصول إلى جمهور أوسع.

لذلك، تبرز أهمية المبادرات الثقافية التي تفتح المجال أمام هذه الطاقات، وتمنحها فرصة الظهور والتواصل مع الجمهور. كما يمكن لمثل هذه اللقاءات أن تسهم في التعريف بفن الصلام، وتشجيع المزيد من الشباب على الاهتمام بالكتابة والإلقاء.

وتؤكد تجربة المركز الثقافي لوزين، من خلال هذه الأمسية، أهمية توفير فضاءات تستقبل التعبيرات الفنية الجديدة. فدعم المواهب الشابة لا يقتصر على تنظيم العروض، بل يشمل أيضًا خلق فرص مستمرة للتعلم والتجربة وتبادل الخبرات. ومن شأن استمرار هذه المبادرات أن يمنح فن الصلام حضورًا أكبر في المشهد الثقافي المغربي، وأن يساعد أصواتًا شابة على إيصال رسائلها إلى المجتمع.

قد يهمك أيضا:

Exit mobile version