في ليلة سوداء أخرى لجماهير ريال مدريد، خرج الفريق الملكي من دور الـ16 في كأس ملك إسبانيا بخسارة درامية 3-2 أمام ألباسيتي، الفريق المتواضع الذي يحتل المركز الـ17 في دوري الدرجة الثانية. هذه الهزيمة جاءت في أول مباراة رسمية للمدرب الجديد ألفارو أربيلوا، مما أشعل غضب الصحافة الإسبانية بأكملها. العناوين كانت قاسية، والكلمات لاذعة، والجميع يتساءل: كيف ينهار عملاق مثل ريال مدريد بهذه الطريقة؟
الصحف المدريدية تصفها بـ”الكارثة والعار”
لم تكن الصحف المقربة من ريال مدريد رحيمة على الإطلاق. صحيفة “آس” اختارت عنوانًا مباشرًا ومؤلمًا: “كارثة منذ البداية”، في إشارة واضحة إلى أن عصر أربيلوا انطلق بأسوأ طريقة ممكنة. أما “ماركا”، الجريدة الأيقونية للميرنجي، فذهبت أبعد بقولها “عار حقيقي على مدريد”، معبرة عن خيبة أمل الجماهير التي اعتادت على الهيمنة في هذه البطولة.
هذه الانتقادات تعكس الواقع القاسي: فريق يضم نجومًا عالميين يسقط أمام منافس من division أدنى، وفي مباراة كان من المفترض أن تكون سهلة.
الكتالونية تسخر وتفرح بالكارثة
كما هو متوقع، استغلت الصحف الكتالونية الفرصة للشماتة بقوة. “سبورت” وصفت الخسارة بـ”إهانة مذلة لريال مدريد في ألباسيتي”، مع التركيز على المكان والخصم المتواضع. أما “موندو ديبورتيفو” فكانت أكثر سخرية بعنوان “مدريد أربيلوا إلى الأبد”، في تلميح ساخر إلى أن هذه البداية قد تطول وتستمر بالفشل.
هذه العناوين لم تكن مجرد كلمات، بل تعبير عن التنافس الشديد بين مدريد وبرشلونة، خاصة بعد أن خسر ريال كأس السوبر أمام البارسا مؤخرًا.
لحظات المباراة التي أذلت الملكي
كانت المباراة مليئة بالدراما من البداية. ريال مدريد غاب عنه نجوم كبار مثل كيليان مبابي وجود بيلينجهام ورودريجو، مما أضعف التشكيلة بشكل واضح. الفريق كان متأخرًا 2-1، ثم أدرك التعادل في الدقيقة 90+1 عبر جونزالو جارسيا، ليبدو الأمر وكأنه سينقذ الموقف. لكن بعد ثلاث دقائق فقط، جاء الهدف القاتل من ألباسيتي ليطيح بالميرنجي خارج البطولة.
أداء مخيب تمامًا، مع أخطاء دفاعية واضحة، وقلة تركيز هجومي، رغم الفرص المتاحة.
بداية سوداء لأربيلوا.. وثاني خسارة بطولة هذا الموسم
هذه الهزيمة ليست الأولى هذا الموسم. قبل أيام قليلة، خسر ريال مدريد نهائي كأس السوبر الإسباني 3-2 أمام برشلونة، مما أدى إلى إقالة تشابي ألونسو وتعيين أربيلوا خلفًا له. الآن، في أول اختبار حقيقي، يبدأ المدرب الجديد بكارثة تاريخية.
الجماهير غاضبة، والضغط يزداد على اللاعبين والإدارة. هل يستطيع أربيلوا إنقاذ الموسم في الدوري ودوري الأبطال؟ أم تستمر السلسلة السلبية؟ الوقت وحده كفيل بالإجابة، لكن الصحافة الإسبانية بالتأكيد لن ترحم.
قد يهمك أيضا: