نجح نادي أولمبيك آسفي في حجز مقعده ضمن المربع الذهبي لبطولة كأس الكونفدرالية الإفريقية، وذلك بعد تعادله مع الوداد الرياضي بنتيجة هدفين مقابل هدفين في مباراة الإياب التي أقيمت اليوم الأحد على أرضية المركب الرياضي محمد الخامس بالدار البيضاء. وبالتالي، أصبح القرش المسفيوي أول فريق مغربي يصل إلى هذه المرحلة في أول مشاركة قارية له على الإطلاق.
كيف حسم الزعيم التأهل؟
دخل الفريقان المباراة بطموحات مختلفة تمامًا. سعى أولمبيك آسفي إلى الفوز أو التعادل بأي نتيجة إيجابية، بينما كان يكفي الوداد الرياضي التعادل السلبي فقط ليمر إلى الدور التالي. ومع ذلك، شهد اللقاء حضورًا جماهيريًا كبيرًا من الجانبين، مما أضفى جوًا من الإثارة منذ البداية.
أحداث الشوط الأول المليئة بالدراما
بدأ الفريقان بقوة هجومية واضحة، لكن متاعب الوداد زادت مع مرور الدقائق. في الدقيقة الرابعة والعشرين، تلقى حارس المرمى المهدي بنعبيد بطاقة حمراء، فاضطر الفريق إلى إشراك عبد العالي المحمدي. وبعد دقائق قليلة، تسبب المحمدي في ضربة جزاء، نفذها سفيان المودن بنجاح في الدقيقة الأربعين، ليتقدم أولمبيك آسفي بهدف مقابل لا شيء.
ومع ذلك، لم يستسلم رفاق حكيم زياش. في الوقت بدل الضائع، أدرك محمد مفيد التعادل برأسية دقيقة، فانتهى الشوط الأول بالنتيجة 1-1. وبالتالي، أصبح الوداد مطالبًا بتعديل الوضع بعشرة لاعبين فقط.
الشوط الثاني واللحظات الحاسمة
تبادل الفريقان الهجمات بشراسة طوال الشوط الثاني، بحثًا عن هدف يحسم المواجهة. حاول أولمبيك آسفي والوداد الرياضي الوصول إلى الشباك مرارًا، لكن تألق الحارسين حمزة حمياني وعبد العالي المحمدي حال دون ذلك. لذلك، استمر الشد والجذب حتى اقتراب نهاية المباراة دون تغيير في النتيجة.
وفي اللحظات الأخيرة، نجح موسى كوني في تسجيل الهدف الثاني لأولمبيك آسفي. وبعد دقائق قليلة فقط، أدرك حكيم زياش التعادل من ضربة حرة مباشرة رائعة. وبهذا انتهت المباراة بالتعادل 2-2، وبالتالي 3-3 في مجموع المباراتين.
سر التأهل التاريخي
استفاد أولمبيك آسفي من أفضلية الهدفين خارج أرضه، فمر إلى نصف النهائي بجدارة كبيرة. ويذكر أن هذا الإنجاز يمثل أول مرة يصل فيها الفريق إلى المربع الذهبي في تاريخه القاري كله. ومع ذلك، لم يكن الأمر سهلاً أبدًا، فقد قدم اللاعبون أداءً بطوليًا حقيقيًا أمام جماهير الوداد.
المواجهة المرتقبة في نصف النهائي
يواجه أولمبيك آسفي الآن فريق اتحاد العاصمة الجزائري في الدور نصف النهائي. وبالتالي، تنتظر الجماهير المسفيوية مواجهة قوية جدًا، لكن الروح القتالية التي أظهرها الفريق في المركب الرياضي محمد الخامس تمنح الجميع أملًا كبيرًا في مواصلة المشوار نحو اللقب الأفريقي.
قد يهمك أيضا: