Site icon العالم الرياضي

مبابي يدفع ثمن مطاردة رقم رونالدو

وصل كيليان مبابي إلى ريال مدريد وسط توقعات هائلة بأن يصبح الوريث الشرعي لكريستيانو رونالدو، ويقود “الملكي” إلى عصر جديد من السيطرة. النجم الفرنسي أظهر رغبة جامحة في ترك بصمته، لكن هذا الطموح تحول إلى نقطة ضعف، أدت إلى إصابة في الركبة اليسرى تغيبه عن كأس السوبر الإسباني، وتثير مخاوف كبيرة حول مستقبل الفريق في 2026.

بداية الأزمة.. تورم في الركبة يتحول إلى إصابة خطيرة

بدأت المشكلة في دجنبر 2025، حيث شعر مبابي بآلام في ركبته اليسرى بعد مباراة أمام سيلتا فيغو. التشخيص الطبي أشار إلى إصابة بسيطة (التواء) يمكن الشفاء منها في أسبوعين إلى ثلاثة، لكن اللاعب أصر على الاستمرار، مدفوعًا برغبته في معادلة رقم رونالدو القياسي (59 هدفًا في عام ميلادي واحد مع ريال مدريد، مسجل في 2013).

هذا القرار الفردي يُعتبر من أبرز نقاط الجدل، إذ فضل مبابي تحقيق إنجاز شخصي على حساب صحته ومصلحة الفريق.

مطاردة الرقم القياسي.. 3 مباريات رغم الألم

بين 18 و30 دجنبر 2025، لعب مبابي 3 مباريات متتالية رغم الإصابة:

احتفل مبابي بهدفه بطريقة رونالدو الشهيرة (“سيو”)، تكريمًا لـ”صنمه”، لكن الفرحة الشخصية سرعان ما تحولت إلى كارثة، إذ أدى الإجهاد إلى تفاقم الإصابة، وغياب عن كأس السوبر الإسباني في جدة.

مقارنة مع رونالدو.. التوازن مقابل الأنانية؟

كريستيانو رونالدو سجل 59 هدفًا في 2013 ضمن موسم ناجح لريال مدريد، مع الحفاظ على التوازن بين الإنجازات الفردية والجماعية، مما ساعد الفريق على الفوز ببطولات. أما مبابي، فقد أثار انتقادات بأنه وضع الرقم الشخصي فوق مصلحة الفريق، مما أدى إلى غيابه في فترة حاسمة تحت قيادة المدرب تشابي ألونسو.

الإصابة (التواء في الركبة مع تأثر في الأربطة) قد تمتد لأسابيع، مما يهدد مشاركته في مباريات حاسمة في الدوري والأبطال.

خسائر ريال مدريد.. أول لقب في خطر

يغيب مبابي (29 هدفًا في 24 مباراة هذا الموسم) عن نصف نهائي كأس السوبر أمام أتلتيكو مدريد، وربما النهائي. هذا الغياب يضع ضغطًا هائلًا على الفريق، الذي يعاني أصلًا من إصابات متعددة، وقد يؤدي إلى فقدان أول فرصة للقب في 2026.

الرقم 59 أصبح إنجازًا تاريخيًا، لكنه جاء بثمن باهظ: صحة اللاعب واستقرار الفريق.

مسؤولية مشتركة.. هل فشل الطاقم الطبي؟

لا يتحمل مبابي المسؤولية وحده؛ الإدارة والطاقم الطبي سمحا له باللعب رغم التحذيرات، ربما خوفًا من فقدان أهدافه الحاسمة. هذا القرار يثير تساؤلات حول سياسة إدارة الإصابات في النادي، ويُطالب البعض بحماية اللاعبين من قراراتهم المندفعة.

قد يهمك أيضا:

Exit mobile version