أنهى ريال مدريد تجربة المدرب تشابي ألونسو بالتراضي يوم أمس الإثنين 12 يناير 2026، بعد أقل من 8 أشهر فقط من تعيينه خلفاً للمدرب السابق، وذلك مباشرة بعد الخسارة المؤلمة 3-2 أمام برشلونة في نهائي كأس السوبر الإسباني بالسعودية. وبحسب تقارير صحيفة “آس”، كان القرار شخصياً من ألونسو نفسه، الذي فضّل الرحيل بكرامة بدلاً من الاستمرار في بيئة مليئة بالتوترات داخل غرفة الملابس، الخلافات مع النجوم، والضغط الإعلامي الشديد والمطالبة بنتائج فورية.
من ليفركوزن الساحر إلى مدريد الصعبة
قبل وصوله إلى الريال، صنع ألونسو إعجازاً كبيراً مع باير ليفركوزن في موسم 2023-2024، حيث قاد الفريق للفوز بالدوري الألماني لأول مرة في تاريخه، إلى جانب كأس ألمانيا وكأس السوبر، ووصوله إلى نهائي الدوري الأوروبي. لكن التحدي في ريال مدريد كان مختلفاً تماماً؛ فلسفته التكتيكية واجهت صعوبة في الاندماج مع شخصيات النجوم الكبار، وضغط النتائج الفورية الذي لا يرحم في النادي الملكي.
الوجهات المحتملة.. أي مستقبل ينتظر تشابي؟
رحيل ألونسو فتح الباب أمام اهتمام كبير من أندية أوروبية عملاقة، وإليك أبرز الخيارات المنطقية حالياً:
ليفربول.. العودة إلى البيت الأول والأكثر منطقية
تبدو عودة ألونسو إلى ليفربول الخيار الأقرب والأكثر إثارة. الإسباني أسطورة حية كلاعب في أنفيلد، وله معرفة عميقة ببعض النجوم الحاليين مثل فلوريان فيرتز وجيريمي فريمبونغ اللذين تألقا تحت قيادته في ليفركوزن. في الوقت نفسه، يعاني ليفربول تحت قيادة آرني سلوت من تراجع نتائج ملحوظ، توتر داخلي، وأزمة مستمرة حول مستقبل محمد صلاح.. مما يجعل ألونسو حلاً مثالياً لإعادة بناء الفريق.
مانشستر يونايتد.. مقعد ساخن لكن خياراً ثانوياً
يعيش مانشستر يونايتد حالة فوضى كبيرة بعد رحيل روبن أموريم في يناير 2026. الفريق يحتل مركزاً متأخراً في البريميرليغ (بفارق 17 نقطة عن آرسنال المتصدر)، ويعتمد حالياً على دارين فليتشر بشكل مؤقت. ألونسو يُمكن أن يكون حلاً جذرياً لإعادة الهوية، خاصة مع وجود نجوم مثل برونو فرنانديز وبريان مبيومو، لكن الوضع الفوضوي يجعل الخيار أقل جاذبية مقارنة بليفربول.
تشيلسي.. مشروع طويل الأمد لا يحتاج ألونسو الآن
اختار تشيلسي الرهان على ليام روسينيور بعقد طويل (6.5 سنوات)، رغم خبرته المحدودة مع الأندية الكبرى. الفريق يحتل المركز الثامن حالياً (بفارق 18 نقطة عن آرسنال)، لكن المشروع مستمر وألونسو خارج الحسابات في الوقت الراهن، مع إمكانية عودة اسمه مستقبلاً إذا فشل روسينيور.
مانشستر سيتي.. الوريث الطبيعي لجوارديولا (مستقبلاً)
رغم الاستقرار النسبي مع بيب جوارديولا (عقد حتى 2027)، يمر السيتي بموسم صعب: تأخر بـ6 نقاط عن آرسنال، أداء متذبذب، ضغط نفسي كبير بسبب قضايا اللعب المالي النظيف، ورحيل بعض المعاونين القدامى. ألونسو، الذي تدرب تحت قيادة جوارديولا في بايرن، يُعتبر الخليفة المنطقي إذا قرر بيب الرحيل يوماً ما.
قد يهمك أيضا:
