Site icon العالم الرياضي

الفيفا يكسر صمته بعد أزمة الأرجنتين.. قرار مرتقب قد يشعل نهائي كأس العالم!

أثار احتفال لاعبي منتخب الأرجنتين عقب التأهل إلى نهائي كأس العالم 2026 موجة واسعة من الجدل، بعدما رفعوا لافتة تحمل رسالة سياسية تتعلق بجزر مالفيناس/فوكلاند، في مشهد أعاد إلى الواجهة أحد أكثر الملفات حساسية بين الأرجنتين وبريطانيا.

وبعد ساعات من تصاعد الجدل، خرج الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عن صمته، موضحًا موقفه من الواقعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات قبل حسم أي عقوبات محتملة.

الفيفا يعلق على أزمة لافتة مالفيناس

وفقًا لما نقلته شبكة “RMC” الفرنسية، أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي لكرة القدم أن اللجنة التأديبية بدأت بالفعل مراجعة جميع التقارير المتعلقة بالمباراة.

وقال المتحدث:

“كما تنص الإجراءات المعتادة، تدرس اللجنة التأديبية المستقلة التابعة للفيفا تقارير المباراة، وتأخذ في الاعتبار جميع الظروف ذات الصلة قبل اتخاذ أي قرار، وذلك وفقًا لمدونة الانضباط الخاصة بالفيفا.”

ويأتي هذا التحرك بعد رفع عدد من لاعبي الأرجنتين لافتة كُتب عليها “جزر مالفيناس أرجنتينية”، عقب الفوز على إنجلترا بنتيجة 2-1 في نصف النهائي.

هل يخالف تصرف الأرجنتين لوائح الفيفا؟

تشير لوائح الاتحاد الدولي إلى حظر رفع الشعارات أو الرسائل ذات الطابع السياسي داخل الملاعب خلال البطولات الرسمية.

ولهذا السبب، قد تعتبر اللجنة التأديبية أن اللافتة تمثل مخالفة تستوجب العقوبة، خاصة بعدما انتشرت صور الاحتفال على نطاق واسع عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي.

ورغم ذلك، لم يحدد الفيفا موعدًا لإعلان قراره النهائي، إذ جرت العادة على تأجيل البت في مثل هذه القضايا إلى ما بعد انتهاء البطولة.

سوابق قد تزيد من قلق الأرجنتين

ليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها الاتحاد الأرجنتيني أزمة مشابهة بسبب قضية جزر مالفيناس.

ففي عام 2014، فرض الفيفا غرامة مالية بلغت 20 ألف يورو على الاتحاد الأرجنتيني. بعدما رفع اللاعبون رسالة مشابهة خلال مباراة ودية أمام منتخب سلوفينيا.

ويرى مراقبون أن العقوبة المحتملة هذه المرة قد تكون أكثر صرامة، نظرًا لأن الواقعة حدثت خلال منافسات كأس العالم، وفي مباراة حظيت بمتابعة جماهيرية وإعلامية واسعة.

لماذا تثير جزر مالفيناس هذا الجدل؟

تُعد جزر مالفيناس، التي تعرف في بريطانيا باسم فوكلاند، من أكثر القضايا السياسية حساسية بين البلدين.

وتطالب الأرجنتين بالسيادة على الأرخبيل منذ فرض بريطانيا سيطرتها عليه عام 1833. بينما تفجّر النزاع عسكريًا عام 1982 عندما اندلعت حرب استمرت شهرين بين الجانبين.

وانتهت الحرب بانتصار بريطانيا، بعدما أسفرت المعارك عن مقتل 649 جنديًا أرجنتينيًا و258 جنديًا بريطانيًا. إلا أن الخلاف حول السيادة على الجزر لا يزال قائمًا حتى اليوم.


قد يهمك أيضا/

Exit mobile version