كأس العالم 2022

العنابي يخضع للضغوطات والسعودية في الطريق الصحيح

تعرضت قطر لخسارة ثانية في كأس العالم FIFA لتُضعف آمالها كثيرًا في التأهل لدور الـ16.

  • قطر خسرت أمام السنغال لتُضعف آمالها كثيرًا في التأهل للدور الثاني
  • السعودية حققت فوزًا تاريخيًا على الأرجنتين
  • الفارق في التعامل الإعلامي والجماهيري كان واضحًا في الدولتين

ودعت قطر تقريبًا كأس العالم FIFA رغم أنها الفريق المستضيف ورغم رحلة الإعداد الطويلة والممتازة التي قام بها العنابي على مدار السنوات الماضية، وجاء ذلك بالخسارة أمام السنغال 3-1 في الجولة الثانية من دور المجموعات والتي أعقبت السقوط الأول أمام إكوادور في الافتتاح بهدفين نظيفين.

نهاية رحلة العنابي

المتابع للمنتخب القطري يعي تمامًا أن المستوى الذي ظهر به في البطولة العالمية لا يمت بصلة لمستواه وإمكانيات لاعبيه وجودتهم الحقيقية، وأن هذا الأداء السلبي ما هو إلا نتيجة للكثير من الضغوطات الإعلامية والجماهيرية والتي أسفرت عن حالة واضحة من الارتباك خاصة أنها كأس العالم الأولى للمنتخب وجميع لاعبيه.

الإعلام والجمهور والمسؤولون رفعوا سقف التوقعات كثيرًا للمنتخب القطري، وذلك بحكم فترة إعداده القوية التي تضمنت مباريات في تصفيات أوروبا المؤهلة لكأس العالم وكوبا أمريكا، بجانب تتويجه بلقب بطل آسيا، ولم يستطع أحد كبح جماح تلك الآمال والطموحات الكبيرة حتى اصطدم الجميع بـ١١ لاعبًا متواجدين في استاد البيت غير قادرين على تحمل كل تلك الضغوطات والانسجام مع الأجواء الرهيبة التي شهدها افتتاح المونديال، والنتيجة تراجع مخيف في الأداء الفردي والجماعي وخسارة قاسية تلاها اليوم سقوط آخر لكن مع أداء أفضل نسبيًا.

القطريون أظهروا خلال مواجهة السنغال معدنهم الحقيقي بتقديم أداء جيد على فترات خلال اللقاء، وهو ما قد يُبني عليه للمستقبل القريب والبعيد، خاصة أن معدل أعمار العنابي صغير والمستقبل مازال أمام جل لاعبين للعب مجددًا في كأس العالم.

البداية يجب أن تكون من اللقاء القادم أمام هولندا، أن يُدرك الجميع أنه مجرد فرصة للاستمتاع وتقديم أداء جيد بغض النظر عن النتيجة التي لن تغير في حقيقة خروج المنتخب من كأس العالم FIFA.

السعودية وضعت خارطة الطريق

المنتخب السعودي حقق إنجازًا هائلًا في الجولة الأولى بتفوقه أداءً ونتيجة على الأرجنتين، وقد جاء ذلك تتويجًا للتوجه الذي قاده ولي العهد الأمير محمد بن سلمان وسار عليه الإعلام وآمن به الجمهور، ذلك التوجه يُمثل ببساطة خارطة طريق لكل المنتخبات الصغرى التي تريد تحقيق مفاجآت في كأس العالم.

ذلك التوجه كان دعوة المنتخب السعودي للاستمتاع وإزالة كل الضغوطات عن اللاعبين والجهاز الفني، ولي العهد كان صريحًا وقال للفريق أنكم وقعتم في مجموعة صعبة ولا نطلب منكم أي شيء سوى تقديم صورة جميلة لكرة القدم السعودية، وهذا ما حدث بالفعل.

الآمال العريضة والطموحات الهائلة أكدت أنها تأتي بنتائج عكسية تمامًا مع المنتخبات العربية خاصة، وأن إزالة الضغوطات واستهداف المتعة في أكبر مسارح كرة القدم العالمية هو الأفضل، وهذا ما برهن عليه الأخضر في قطر 2022.

فارق كبير بين التعامل الإعلامي والجماهيري مع المنتخب وحظوظه في قطر والسعودية رأينا نتائجه على الملعب واضحة تمامًا، وهو بمثابة درس للجميع.

قد يهمك أيضا:

Related Articles

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Back to top button
×

Hello!

Click one of our contacts below to chat on WhatsApp

× للتواصل

Adblock Detected

please turnoff the Ad Blocker to continue using the website